|
الحَدِيث الثَّانِي عشر " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خطب بعد ذَلِكَ ، وَقَالَ : مَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله ، كل شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل ، شَرط الله أوثق ... " إِلَى آخِره . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من [6/502] حَدِيث عَائِشَة أَيْضا ، وَكَذَا مَا رَوَاهُ الرَّافِعِيّ بعد هَذَا من " أَن عَائِشَة أخْبرت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن مواليها لَا يبيعونها إِلَّا بِشَرْط أَن يكون الْوَلَاء لَهُم ، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : اشْترِي واشترطي لَهُم الْوَلَاء " قَالَ الرَّافِعِيّ : والصائرون إِلَى الْفساد لم يثبتوا الْإِذْن فِي شَرط الْوَلَاء ، وَقَالُوا : إِن هشامًا تفرد بِهِ وَلم يُتَابِعه سَائِر الراوة عَلَيْهِ ، فَيحمل عَلَى وهم وَقع لَهُ ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام لَا يَأْذَن فِيمَا لَا يجوز ، وَبِتَقْدِير الثُّبُوت تكلمُوا عَلَيْهِ من وُجُوه يطول ذكرهَا ، وَأما من صَححهُ قَالَ : إِنَّه نَهَاهُم عَن الْإِتْيَان بِمثل هَذِه الشُّرُوط ، و [ لما ] جرت أنكر عَلَيْهِم لارتكابهم مَا نَهَاهُم عَنهُ ، [ لكنه صحّح ] وَقد ينْهَى عَن الشَّيْء [ ثمَّ ] يُصَحِّحهُ . هَذَا مَا ذكره ، وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي "شرح الْعُمْدَة" (وحُكيت فِيهِ أوجه سِتَّة) وَقد قيل : إِن عبد الرَّحْمَن بن أَيمن تَابع هشامًا عَلَيْهِ ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة .
|