الحَدِيث الثَّامِن
عَن عقبَة بن عَامر رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "الْمُسلم أَخُو الْمُسلم ، لَا يحل لمن بَاعَ من أَخِيه بيعا يعلم فِيهِ عَيْبا إلاّ بَينه لَهُ " .
هَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" مَوْقُوفا عَلَى عقبَة ، فَقَالَ : وَقَالَ عقبَة بن عَامر : "لَا يحل لامرئ يَبِيع سلْعَة يعلم أَن بهَا دَاء إِلَّا أخبر " ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعا الْأَئِمَّة أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" من حَدِيث [ ابْن ] شماسَة ، عَن عقبَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم ، لَا يحل لامرئ مُسلم أَن يغيب مَا [6/546] بسلعته ، عَن أَخِيه إِن علم [ بهَا ] تَركهَا " هَذَا لفظ أَحْمد ، وَلَفظ ابْن مَاجَه " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يحل لمُسلم بَاعَ من أَخِيه بيعا وَفِيه عيب إلاّ بَينه [ لَهُ ] " وَلَفظ الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم ، وَلَا يحل لمُسلم إِن بَاعَ من أَخِيه بيعا فِيهِ عيب إِلَّا بَينه لَهُ " ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ .
وَأقرهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "خلافياته" عَلَى تَصْحِيحه (هَذَا حَدِيث صَحِيح) ، وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد وَحده ابْن لَهِيعَة ، وَقد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى ، وَابْن شماسَة هُوَ عبد الرَّحْمَن انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ مُسلم ، وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَغَيره ، وَفِي سَنَد الْحَاكِم مُحَمَّد بن سِنَان الْقَزاز ، وَهُوَ شيخ شيخ الْحَاكِم ، نسبه ابْن خرَاش وَأَبُو دَاوُد إِلَى الْكَذِب ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا بَأْس بِهِ .
وَقد تَابعه ابْن سيار الإِمَام الثِّقَة كَمَا هُوَ عِنْد ابْن مَاجَه
، وَأما ابْن جرير الطَّبَرِيّ فَقَالَ : فِي إِسْنَاده نظر .
قلت : وَله شَاهد من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ، رَوَاهُ (أَحْمد و) الْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده ، وَفِيه نظر ، وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَليُرَاجع مِنْهُ ، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .