الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ الرَّافِعِيّ : عقد الْإِمَارَة يقبل التَّعْلِيق عَلَى مَا قَالَه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ "فَإِن أُصِيب زيد فجعفر" .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" من حَدِيث عبد الله بن عمر قَالَ : " أمَّرَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي غَزْوَة مُؤْتَة زيد بن حَارِثَة [6/737] فَقَالَ : إِن قتل زيد فجعفر ، وَإِن قتل جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة .
قَالَ ابْن عمر : فَكنت مَعَهم فِي تِلْكَ الْغَزْوَة ، والتمسنا (جَعْفَر) فوجدناه فِي الْقَتْلَى ، وَوجدنَا فِيمَا أقبل من جسده بضعًا وَتِسْعين مَا بَين طعنة ورمية
" .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : "أَن عبد الله بن عمر وقف عَلَى جَعْفَر يَوْمئِذٍ وَهُوَ قَتِيل فعددت بِهِ خمسين بَين طعنة وضربة لَيْسَ مِنْهَا شَيْء فِي دبره" .
وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي "أكبر معاجمه" : "فَوَجَدنَا بِمَا أقبل من جِسْمه بضعًا وَتِسْعين مَا بَين طعنة ورمية" .
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي "صَحِيحه" من حَدِيث أبي قَتَادَة مطولا .
وَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق مُرْسلا ، فَقَالَ : مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير ، عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ : " بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَعثه إِلَى مُؤْتَة فِي جُمَادَى الأولَى سنة ثَمَان ، وَاسْتعْمل عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة وَقَالَ : (إِن أُصِيب) زيد فجعفر بن أبي طَالب عَلَى النَّاس ؛ فَإِن أُصِيب جَعْفَر فعبد الله بن رَوَاحَة عَلَى النَّاس .
فتجهز النَّاس وتهيئوا لِلْخُرُوجِ وهم ثَلَاثَة آلَاف
... " وَذكر الحَدِيث .
فَائِدَة : مُؤْتَة - بِضَم أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه - : مَوضِع من أَرض الشَّام من عمل البلقاء ، قَالَه الْبكْرِيّ فِي "مُعْجَمه" وَهُوَ قريب من الكرك ، وَفِيه مشْهد عَظِيم فِي مَوضِع الْوَقْعَة ، فِيهِ قُبُور الْأُمَرَاء الْمَذْكُورين
.