[7/71] الحَدِيث الرَّابِع عشر
" أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع الزبير حضر فرسه ، فَأَجْرَى فرسه حَتَّى قَامَ ، ثمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ ، فَقَالَ : أَعْطوهُ من حَيْثُ بلغ (السَّوْط) " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" وَأَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" من حَدِيث عبد الله بن عُمر الْعمريّ ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عُمر " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع الزبير حُضْر فرسه ؛ فَأَجْرَى الْفرس حَتَّى قَامَ ، ثمَّ رَمَى سَوْطه ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أعْطُوهُ حَيْثُ بلغ السَّوْط " .
وَعبد الله هَذَا فِيهِ لين ، وَله شَاهد من حَدِيث هِشَام (عَن أَبِيه) عَن أَسمَاء قَالَت "كنتُ أنقل النَّوَى من أَرض الزبير الَّتِي أقطعه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَأْسِي ، وَهِي عَلَى ثُلثي فَرسَخ" .
أَخْرجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" قَالَ البُخَارِيّ : وَقَالَ أَبُو ضَمرَة عَن هِشَام ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "أقطع الزبير أَرضًا من أَمْوَال بني النَّضِير" وَفِي "مُسْند أَحْمد" و "المعجم الْكَبِير" للطبراني تَسْمِيَة الأَرْض السالفة فِي حَدِيث ابْن عمر "ثُوَيْر" وادَّعى صَاحب "التنقيب" أَن هَذَا الَّذِي أقطعه كَانَ أَرضًا بِخَيْبَر بهَا شجر ونخيل .
[7/72] فَائِدَة : "حُضْر فرسه" بحاء مُهْملَة مَضْمُومَة ، ثمَّ ضاد مُعْجمَة سَاكِنة ، ثمَّ رَاء مُهْملَة ، وَهُوَ : العَدْوُ ، أَقَامَ الْمصدر مقَام الِاسْم ، وَمَعْنَاهُ : مَوضِع حضر فرسِهِ .
وَقَوله : "قَامَ" أَي : وقف ، أَي : من العِيّ ، وَلم يَبْقَ بِهِ حراك .
وَرَمَى سَوْطه ليُزاد فِي الإقطاع ، وَقَالَ الْبَارِقي : إِنَّمَا رَمَاه ليَكُون عَلامَة عَلَى الْموضع الذي انْتَهَى إِلَيْهِ فرسه .
قال : وَقيل : إِنه رَمَى سَوطه بعد الْفرس ليقطعه زِيَادَة عَلَى حَضْر فرسِهِ وَيجْعَل منتهاه حَيْثُ وَقع (السَّوْط) .