|
الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِي الله (عَنهُ) - : " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي شرب النخيل أَن للأعلى أَن يسْقِي قبل الْأَسْفَل ، ثمَّ يُرْسل إِلَى الْأَسْفَل ، [7/82] وَلَا يحبس المَاء فِي أرضه " . وَفِي رِوَايَة "أَنه يَجْعَل المَاء فِيهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " . وَفِي أُخْرَى : "يُرْسل المَاء حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأَرَاضِي " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي "سنَنه" من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة ، عَن إِسْحَاق [ بن يَحْيَى ] بن الْوَلِيد ، عَن عبَادَة بن الصَّامِت : " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي شرب النّخل من السَّيْل أَن الْأَعْلَى فالأعلى يشرب قبل الْأَسْفَل ، ويُترك المَاء إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثمَّ يُرسل المَاء إِلَى الْأَسْفَل الَّذِي يَلِيهِ ، وَكَذَلِكَ (حَتَّى) تَنْقَضِي الحوائط أَو يفنى المَاء" . كَذَا وجدته فِي "سنَن ابْن مَاجَه" : إِسْحَاق بن [ يَحْيَى ] بن الْوَلِيد . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي "مِيزَانه" : إِن فِيهَا إِسْحَاق بن يَحْيَى بن الْوَلِيد (بن) عبَادَة بن الصَّامِت عَن عبَادَة وَلم يُدْرِكهُ . قلت : (وَكَذَا) وَقع في "سنَن الْبَيْهَقِيّ" : إِسْحَاق بن يَحْيَى بن الْوَلِيد (بن) عبَادَة بن الصَّامِت (عَن عبَادَة ) قَالَ : " إِن من قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنه قَضَى فِي شرب النّخل من السَّيْل ، أَن الْأَعْلَى [7/83] فالأعلى يشرب قبل الْأَسْفَل ، وَيتْرك فِيهِ (المَاء) إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثمَّ يُرْسل المَاء إِلَى الْأَسْفَل الَّذِي يَلِيهِ ، وَكَذَلِكَ [ حَتَّى ] تَنْقَضِي الحوائط " . ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن عبَادَة مُرْسل . وَتوقف ابْن عَسَاكِر فِي ذَلِك ، فَقَالَ : أَظُنهُ لم يُدْرِكهُ . وَجزم بِعَدَمِ إِدْرَاكه الْمزي ثمَّ الذَّهَبِيّ ، وَرَوَى عَنهُ مُوسَى بن عقبَة فَقَط ، وَعَن التِّرْمِذِيّ أَنه جزم بِعَدَمِ إِدْرَاكه أَيْضا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي "ضُعَفَائِهِ" : إِسْحَاق بن يَحْيَى ابْن أخي عبَادَة بن الصَّامِت ، عَن عبَادَة ، قَالَ ابْن عدي : عامَّة أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي "الْمِيزَان" : إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن (عمهم) عبَادَة . كذَا قَالَ ، وَقَالَ فِي "الْمُغنِي" : عَن عَمه عبَادَة ، مُنكر الحَدِيث . وَأخرج هَذَا الحَدِيث أَيْضا عبد الله بن أَحْمد فِي "مُسْند أَبِيه" وَالطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" مُتَّصِلا ومنقطعًا ، أَخْرجَاهُ من حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى قَالَ : "إِن من قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... " فَذكره . وَأما ابْن حزم فادّعى جَهَالَة إِسْحَاق هَذَا فِي كتاب الْبيُوع فِي (ذكر) حَدِيث "لَا ضَرَر وَلَا ضرار" وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ؛ فقد علمت [7/84] حَاله ، وَعزا إِلَى ابْن حبَان أَنه ذكره فِي "ثقاته" فَهُوَ من الْمُخْتَلف فيهم إِذا . تَنْبِيه : رِوَايَة الرَّافِعِيّ السالفة : "حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأَرَاضِي" هُوَ بِمَعْنى مَا ذَكرْنَاهُ ، وَإِن لم يُعثر عَلَى هَذَا اللَّفْظ . فَائِدَة : الشّرْب بِالْكَسْرِ : (النَّصِيب) .
|