الحَدِيث الرَّابِع
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " مَا كَانَت الْأَيْدِي تقطع فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّيْء التافه " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة من حَدِيثهَا أَنَّهَا قَالَت : لم تكن تُقْطع يَد السَّارِق عَلَى عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أدنَى من ثمن الْمِجَن ترس أَو حجفة ، و(كَانَ) كل وَاحِد مِنْهُمَا ذو ثمن ، وَإِن يَد السَّارِق لم تكن تقطع فِي زمن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّيْء التافه" .
وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" إِلَى قَوْله : "(ذُو) ثمن" .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ الثَّانِي من كَلَام عُرْوَة ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا اللَّفْظ من قَول عُرْوَة ، فقد [ رَوَاهُ عَبدة ] [7/158] ابن سُلَيْمَان ، وميز كَلَام عُرْوَة من كَلَام عَائِشَة ، فَجعل الْقطعَة الْأَخِيرَة من كَلَامه ، والقطعة الأولَى من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
تَنْبِيه : وَقع فِي كَلَام ابْن معِين أَن حَدِيث عَائِشَة هَذَا رَوَاهُ مُسلم ، وَمرَاده أَصله لَا كُله ، وَوَقع فِي "الْمُفْهم" للقرطبي عزو حَدِيث : "لم يكن (يَد) السَّارِق تقطع فِي الشَّيْء التافه" إِلَى البُخَارِيّ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَصله كَمَا أعلمتك ، فَتنبه لذَلِك
.