الحَدِيث التَّاسِع
" أَن رجلا قَالَ : يَا رَسُول الله ؛ مَا نجد فِي السَّبِيل (العامر) من اللّقطَة ؟ قَالَ : عرِّفها حولا ؛ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا ، وَإِلَّا فَهِيَ لَك " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي "سُنَنهمَا" من [7/166] حَدِيث عَمرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده : "أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئل عَن اللّقطَة ، فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْهَا (فِي) طَرِيق الميتاء والقرية الجامعة فعرِّفها سنة ؛ فَإِن جَاءَ طالبها فادفعها إِلَيْهِ ، وَإِن لم يَأْتِ فَهِيَ لَك ، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الخراب - يَعْنِي : (فَفِيهَا) وَفِي الرِّكَاز الخُمس" .
رَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" من هَذَا الْوَجْه ، بِلَفْظ : "سَمِعت رجلا من مزينة يسْأَل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، اللّقطَة فِي السَّبِيل العامر ؟ فَقَالَ : عرِّفها حولا ، فَإِن وُجِدَ باغيها فأدِّها إِلَيْهِ ، وَإِلَّا فَهِيَ لَك" .
وَفِي إِسْنَاد أبي دواد وَأحمد عنعنة ابْن إِسْحَاق .
فَائِدَة : الميتاء : المسلوكة قَدِيما ، سُميت بذلك لإتيان النَّاس لَهَا ، قَالَه الْمَاوَرْدِيّ ، قَالَ : ويُروى : "فِي طَرِيق مأتي" سُمِّي بذلك لإتيان النَّاس إِلَيْهَا .
وَعبارَة ابْن الْأَثِير : الميتاء المطروق الَّذِي يَأْتِيهِ الناسُ كثيرا
.