|
[7/203] الحَدِيث الثَّامِن أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " ألحِقُوا الْفَرَائِض (بِأَهْلِهَا) فَمَا بَقِي فَهُوَ لأولى رجلٍ ذكَر " . وَفِي رِوَايَة : " فلأوْلى عصبَة ذَكَرٍ " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما بِاللَّفْظ ِ الأول . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " اقْسِمُوا المَال بَين أهل الْفَرَائِض عَلَى كتاب الله ، فَمَا تَرَكَتِ الفرائضُ فلأوْلى رجل ذَكَرٍ " . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي فغريبٌ ، والرافعي تبع فِي إيرادها الْغَزالِيّ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ ، وَزَاد - أعْنِي : الرافعيَّ - : فادَّعى شهرتها ، كَمَا ستعلمه قَرِيبا ، فَلَا يحضرني مَنْ خَرَّجها عِوَضًا عَن شهرتها ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد شهرتها فِي كُتُبِ الْفُقَهَاء والفرضيين ، لَا فِي كُتب أهْل الْفَنّ ، وَأفَاد ابْن الْجَوْزِيّ فِي "تَحْقِيقه" أَن هَذِه اللَّفْظَة لَا تُحْفظ ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : فِيهَا نظر وبُعْد عَن الصِّحَّة من حَيْثُ الرِّوَايَة ، (و) مِنْ حَيْثُ اللُّغَة ؛ فَإِن "الْعصبَة" فِي اللُّغَة اسْم للجمْع ، وإطلاقها عَلَى الواحدِ مِنْ كَلَام العامَّة ، وأشباهها من الْخَاصَّة .
|