|
الحَدِيث الرَّابِع عَن ابْن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَا حق امْرِئ لَهُ مَال يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده " . [7/257] هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : " مَا حق امْرِئ مُسلم لَهُ شَيْء يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ " . وَفِي لفظ : "لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ ، يبيت لَيْلَتَيْنِ " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " ثَلَاث ليالٍ ، إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده " . وللبيهقي وَالْبَزَّار : "مَال " بدل "شَيْء" . وَله - أَعنِي : الْبَيْهَقِيّ - " لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ " ، وَعَزاهُ إِلَى مُسلم . وَللشَّافِعِيّ : " مَا حق امْرِئ يُوصي بِالْوَصِيَّةِ ، وَله مَال يُوصي فِيهِ ، يَأْتِي عَلَيْهِ ثلاثُ ليالٍ ... " الحديثَ . وَلأَحْمَد : " مَا حق امْرِئ يبيت لَيْلَتَيْنِ ، وَله مَا يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده " . وَادَّعَى ابْن دَاوُد - من أَصْحَابنَا - أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة : " ووصيته مختومة عِنْده " . وَفِي أُخْرَى : " مَكْتُوبَة تَحت رَأسه " وَفِي "الْوَسِيط" : " عِنْد رَأسه " . وَكله غَرِيب . تَنْبِيه : حمل بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَلَى مَنْ عِنْده أمانات النَّاس ، أَو عَلَيْهِ دُيُون لَهُم ؛ فَتلْزمهُ الْوَصِيَّة بذلك ، وَهُوَ حسنٌ ، وَيحْتَمل غير ذَلِك ، كَمَا ذكره الرافعيٌّ عَنِ الشَّافِعِي ، وَقد ذكرتُه عَنهُ فِي "شرح الْعُمْدَة" فليراجعْ مِنْهُ .
|