|
الحَدِيث الثَّانِي عَن عَمرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدع ضَمَان " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" بِهَذَا اللَّفْظ وَزِيَادَة ؛ وَهَذِه سياقته : ( لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غير الْمغل ضَمَان ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدع غير الْمغل ضَمَان ، (وَالضَّمان الخائن )) . [7/302] وَفِي إِسْنَاده عَمرو بن عبد الْجَبَّار و [ عُبَيْدَة ] بن حسان ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هما ضَعِيفان . قال : وَإِنَّمَا يُروى هَذَا عَن شُرَيْح القَاضِي غير مَرْفُوع . وَقال ابْن عدي : عَمْرو بن عبد الْجَبَّار رَوَى عَن عمِّه (عُبَيْدَة) بن حسان مَنَاكِير ، وَله أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة . وَقال ابْن حبَان : ( عُبَيْدَة) - بِضَم الْعين وَقيل : بِفَتْحِهَا - يَرْوي الموضوعات عَن الثِّقَات ؛ لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال . وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي "تَحْقِيقه" وعبدُ الْحق بِمَا ضَعَّفْنَاه . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من رِوَايَة عبد الله بن (شبيب) عَن إِسْحَاق بن مُحَمَّد ، عَن يزِيد بْنِ عبد الْملك ، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن (الحَجبي) عَن عَمرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جدِّه مَرْفُوعا : "لَا ضَمَان عَلَى مؤتمن " . وَهَذَا ضَعِيف أَيْضا فعبد الله بن شبيب واهٍ ؛ وَيزِيد هُوَ [7/303] (النَّوْفَلِي) وَقد أسلفت حَاله فِي بَاب (الْأَحْدَاث) ، وَلِهَذَا كلِّه قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" : هَذَا الحَدِيث إِسْنَاده ضَعِيف . فَائِدَة : الْمَشْهُور فِي تَفْسِير الْمغل هُنَا أَنه الخائن ، وَقيل : إِنَّه المستغل ، وَهُوَ القابِضُ ، وَمَعْنَاهُ : أَن الْعَارِية لَا تُضمن إِلَّا بِالْقَبْضِ ، وادَّعوا أَن هَذَا حَقِيقَة الْمغل ، وَالْمَعْرُوف مَا تقدم ، وَقد جَاءَ تَفْسِيره فِي آخر الحَدِيث أَنه الخائن ، وَهُوَ إِمَّا مِنْ عِنْد رَاوِيه ، أَو مَرْفُوعا ، فَهُوَ مقدَّم عَلَى (كل حالِهِ) .
|