|
الحَدِيث الثَّامِن رُوي "أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عرَّف عَام (حنين) عَلَى كل عشرَة عريفًا ، وَذَلِكَ (فِي استطابة) قُلُوبهم فِي سَبْي هوَازن" . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمعرفَة" عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ : "أَنه عَلَيْهِ السَّلَام عرَّف عَام (حنين) عَلَى كلِّ عشرَة عريفًا" . وَفِي "صَحِيح البُخَارِيّ" من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أَن مَرْوَان بن الحكم والمسور بن مخرمَة أخبرا : " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِين أذن للنَّاس فِي عِتْقِ سَبي هوَازن ؛ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أذن مِنْكُم مِمَّن لم يَأْذَن ، فَارْجِعُوا حَتَّى يرفع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمركُم . فرجع النَّاس وكلَّمهم [7/325] عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبروه أَن النَّاس قد طيبُوا وأذنوا " . وَرَوَى الشَّافِعِي الْقِصَّة فِي "سير الْوَاقِدِيّ" من كتاب "الْأُم" بأطول من ذَلِك . وفيهَا : "أَنه عَلَيْهِ السَّلَام ترك حَقَّه وحَقَّ أهل بَيته ، فَسمع بذلك الْمُهَاجِرُونَ ، فتركوا لَهُم حَقهم (وَسمع بذلك الْأَنْصَار فتركوا لَهُم حَقهم) ، ثمَّ بَقِي قوم من الْمُهَاجِرين الآخرين ، وَأَنه عرَّف عَلَى كل عشرَة وَاحِدًا ... " ثمَّ سَاق الحَدِيث .
|