وَأما آثاره فخمسة :
أَحدهَا : "أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه شرب لَبَنًا فأعجبه ، فأُخْبِرَ أَنه من نعم الصَّدَقَة ، فَأدْخل إصبعه واستقاءه " .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك ، وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن زيد بْنِ أسلم أَنه قَالَ : " شرب عمر بن الْخطاب لَبَنًا فأعجبه ، فَسَأَلَ الَّذِي سقَاهُ : مِنْ أَيْن لَك هَذَا اللَّبن ؟ فَأخْبر أَنه ورد عَلَى مَاء قد سَمَّاهُ ، فَإِذا بنعم [7/397] من نعم الصَّدَقَة وهم يسقون ، فحلبوا لنا من أَلْبَانهَا ، فَجَعَلته فِي سقائي هَذَا ، فَأدْخل عُمر إصبعه فاستقاء " .
زاد الْغَزالِيّ فِي "وسيطه" : "وَغرم قِيمَته من الْمصَالح " .
وَهُوَ مَا فِي بعض الشُّرُوح ، كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ صاحبُ "الْمطلب" وَفِي "النِّهَايَة" : " أَنه غرم قِيمَته من الصَّدقَات " .
وَقد أوضحتُ الْكَلَام عَلَى هَذَا الْأَثر فِي "تخريجي لأحاديث الْوَسِيط" فَرَاجعه مِنْهُ .