الحَدِيث التَّاسِع عشر
" أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصْطَفَى صَفِيَّة بِنْتَ حُيَيٍّ ، وأعتقها ، وتزوَّجها " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من رِوَايَة أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - : " أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى الصُّبْحَ (بِغَلَس) ثمَّ ركب ، فَقَالَ : الله أكبر ، خربتْ خَيْبَر ، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فساءَ صباحُ المُنْذَرِيْنَ فَخَرجُوا يسعون فِي السِّكَك وَيَقُولُونَ : مُحَمَّد وَالْخَمِيس ! قَالَ :
[7/458] وَالْخَمِيس : الْجَيْش ، فَظهر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِم ، فَقتل (المَقَاتلة) وسَبَى الذَّرَارِي ، فَصَارَت صَفِيَّة لدحية الْكَلْبِيّ ، وَصَارَت لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمَّ تزَوجهَا ، وَجعل عتقهَا صَدَاقَهَا
" لفظ إِحْدَى رواياتهم .
وَفِي "سنَن أبي دَاوُد" عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قَالَت : كَانَت صَفِيَّة من الصَّفِيِّ " .
فَيُحْتَاج إِذا إِلَى تَأْوِيل رِوَايَة "الصَّحِيح" : أَنَّهَا وَقعت فِي سَهْم دحْيَة الْكَلْبِيّ ، فَأعْطَاهُ بهَا مَا أرادَ ، أَو اشْتَرَاهَا بِسَبْعَة أرؤس .