[7/537] بَاب أَرْكَان النِّكَاح
ذكر فِيهِ أَحَادِيث وآثارًا .
أما الْأَحَادِيث فثمانية :
الحَدِيث الأول
" أَن الْأَعرَابِي الَّذِي خطب الواهبة قَالَ للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زوجنيها . فقال : زوجتكها .
وَلم ينْقل أَنه قَالَ بعد ذَلِك : قبلت
" .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحهمَا" من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : " جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، جِئْت أهب لَك نَفسِي .
قال : فَنظر إِلَيْهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعدَ النّظر وَصَوَّبَهُ ، ثمَّ طأطأ رَأسه ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنه لم يقْض فِيهَا شَيْئا جَلَست ، فَقَامَ رجل من أَصْحَابه فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، زوجنيها إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة ... " .
ثمَّ ساقا الحَدِيث إِلَى أَن قَالَا : " اذْهَبْ ؛ فقد ملكتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن " .
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : " فقد زوجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن " .
وَلِلْحَدِيثِ أَلْفَاظ أوضحتها فِي "شرحي للعمدة" مَعَ حِكَايَة الْخلاف فِي اسْم هَذِه الواهبة ، وَأشهر الْأَقْوَال فِيهَا أَنَّهَا أم شريك .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي "الْإِلْمَام" مَا ملخصه : أَن هَذَا [7/538] الحَدِيث رُوِيَ بِأَلْفَاظ : "زوجتكها" "أنكحتكها" "ملكتكها" "أملكتكها" وَقد تكلمنا عَلَى هَذِه الْأَلْفَاظ فِي الشَّرْح الْمَذْكُور بِمَا تقر بِهِ عَيْنك (ويشرح بِهِ صدرك) .