الحَدِيث الثَّامِن
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَ : " جَاءَت امْرَأَة رِفَاعَة الْقرظِيّ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَت : إِنِّي كنت عِنْد رِفَاعَة ، فطلقني فَبت طَلَاقي ، فَتزوّجت بعده عبد الرَّحْمَن بن الزبير وَإِنَّمَا مَعَه مثل هدبة الثَّوْب . فتَبَسَّمَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : أَتُرِيدِينَ أَن تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة ؟ لَا ، حَتَّى تَذُوقِي [7/612] عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" كَذَلِك وَمَعْنى "بت طَلَاقي" طَلقنِي ثَلَاثًا .
وَالزبير بِفَتْح الزَّاي ، وهدبة الثَّوْب : طرفه الَّذِي لم يُنْسجْ ، وَفِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ "فنكحها عبد الرَّحْمَن بن الزبير ، فَأَعْرض عَنْهَا فَلم يسْتَطع أَن يَمَسهَا ، ففارقها" .
وَفِي اسْم امْرَأَة رِفَاعَة أَقْوَال أوضحتها فِي "شرحي للعمدة" فَليُرَاجع مِنْهُ
.