[8/17] الحَدِيث الثَّامِن
أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدنَّ عَلَى مائدة يُدَارُ عَلَيْهَا الْخمر " .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِي من طرق :
أَحدهَا : من حَدِيث جَابر - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُدْخِل حليلته الحمَّام ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَدْخل الحمَّام إِلَّا بمئزر ، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس عَلَى مائدةٍ يُدارُ عَلَيْهَا الْخمر " .
رَوَاهُ التِّرْمِذِي فِي " جَامعه " وَقَالَ : حسن غَرِيب .
وَالْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ : حديثٌ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .
وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر رَفعه : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُدْخل حليلته الحمَّام ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقْعد عَلَى مائدةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخمر ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَخلُوَنَّ بامرأةٍ لَيْسَ مَعهَا ذُو مَحْرم ؛ فَإِن ثالثهما الشَّيْطَان " .
الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث ابْن عُمر " أَن النبى – صلى الله عليه وسلم - نَهَى ، عَن مطْعمين : عَن الْجُلُوس عَلَى مائدةٍ يُشْرب عَلَيْهَا الْخمر ، وَأَن يَأْكُل الرجلُ وَهُوَ منبطح عَلَى بَطْنه " .
[8/18] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَعْفَر بن برْقَان ، عَن الزُّهْرِي ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ؛ لم يسمعهُ جَعْفَر من الزهري .
وَذكر مَا يدل عَلَى ذَلِك
، وَرَوَاهُ النَّسَائِي أَيْضا فِي " سنَنه " وَذكر مَا يدل عَلَى أَن جَعْفَر لم يسمعهُ من الزُّهْرِي ، قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي " علله " سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : إِنَّه خطأ ، يرويهِ جَعْفَر ، عَن رجل ، عَن الزُّهْرِي ، وَلَيْسَ هَذَا من صحيحِ حديثِ الزُّهْرِي .
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِي من حَدِيث ابْن عُمر أَيْضا ، إِلَّا أَنه لم يذكر لَفْظَة : " يدار " ، وَزَاد : " وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَدْخل الْحمام " .
[8/19] الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث الْقَاسِم بن أبي الْقَاسِم السبائي ، عَن قاص الأجْناد بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنه سَمعه يحدِّث أَن عمر بن الْخطاب قَالَ : " يَا أَيهَا النَّاس ، إِنِّي سمعتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدن عَلَى مائدة يدار عَلَيْهَا الْخمر ، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الحمَّام إِلَّا بإزار ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الحمَّام " .
وَفِي إِسْنَاده هَذَا الْمَجْهُول كَمَا ترَى .
الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي ، رَوَاهُ الْبَزَّار ، وَفِيه ضعف .
الطَّرِيق الْخَامِس : من حَدِيث عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : " مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه فَلَا يجلس عَلَى مائدة يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخمر " وَسَنَده ضَعِيف بِسَبَب يَحْيَى بن أبي سُلَيْمَان الْمدنِي ، قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث .