الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - : " أَنه لما رَوَى أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ صوَّر صُورَة عُذِّب وكُلِّف أَن ينْفخ الرّوح فِيهَا ، وَلَيْسَ بنافخ فِيهَا أَتَاهُ رجلٌ مصوِّرٌ فَقَالَ : مَا أعرفُ صَنْعَة غَيرهَا .
قَالَ ابْن عَبَّاس : إِن لم يكن لَك بُدٌّ فصوِّر الْأَشْجَار " .
[8/24] هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث سعيد بن أبي الْحسن قَالَ : " جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ : إِنِّي رجل أصوِّرُ هَذِه الصُّور ، فأفتني فِيهَا .
فَقَالَ لَهُ : ادْنُ منِّي ، فَدَنَا مِنْهُ ، ثمَّ قَالَ : ادن مني . فَدَنَا حَتَّى وضع يَده عَلَى رَأسه ، فَقَالَ : أنبئك بِمَا سمعتُ من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : كل مصوِّرٍ فِي النَّار ، يَجْعَل لَهُ بِكُل صورةٍ صورها نفسٌ ، فتعذبه فِي جَهَنَّم فَقَالَ : إِن كنْتَ لابد فَاعِلا فَاصْنَعْ الشّجر وَمَا لَا نَفْس لَهُ
" .
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث النَّضر بن أنس بن مَالك قَالَ : " كنتُ جَالِسا عِنْد ابْن عَبَّاس فَجعل يُفْتِي وَلَا يَقُول قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى سَأَلَهُ رجل فَقَالَ : إِنِّي رجل أصوِّرُ هَذِه الصُّور . فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس : ادْنُهُ . فَدَنَا الرجل ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس : سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : مَنْ صوَّر صُورَة فِي الدُّنْيَا كُلِّف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ بنافخٍ " .
وللبخاري : " مَنْ صوَّر صُورَة فَإِن الله معذِّبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا الرّوح ، وَلَيْسَ بنافخٍ فِيهَا أبدا " .