|
الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " يُجْمع أحدكُم فِي بطن أمه أَرْبَعُونَ يَوْمًا نُطْفَة ، وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا علقَة ، وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا مُضْغَة ، ثمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرّوح " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح مُتَّفق عَلَى صِحَّته وثبوته وَعظم موقعه ، وَأَنه أحد أَرْكَان الْإِسْلَام . [8/130] أخرجه البُخَارِي وَمُسلم فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الصَّادِق المصدوق : " إِن أحدكُم يُجْمَعُ خلقه فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثمَّ يكون علقَة مِثْلَ ذَلِك ، ثمَّ يكون مُضْغَة مِثْل ذَلِك ، ثمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ ، فينفخ فِيهِ الرّوح ، وَيُؤمر بِأَرْبَع كَلِمَات ، بكتب أَجله ، وَعَمله ، ورزقه ، وشقي أم سعيد ، فوالذي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِن أحدكُم ليعْمَل بِعَمَل أهل الْجنَّة ، حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع ، فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب ، فَيعْمل بِعَمَل أهل النَّار فيدخلها ، وَإِن أحدكُم ليعْمَل بِعَمَل أهل النَّار ، حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا ذِرَاع ، فَيَسْبق عَلَيْهِ الْكتاب ، فَيعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة فيدخلها " . وَذكر الرافعي فِي أَوَائِل الْبَاب أَن : " رجعتك " و" أرجعتك " و" ارتجعتك " سَوَاء صَرِيح ، لوُرُود الْأَخْبَار والْآثَار بهَا ، وَقد سلف لَك حَدِيث ابْن عمر : مُرْهُ فليراجِعْها . وحديثُ ركَانَة : ارْتَجِعْهَا . هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ من الْأَحَادِيث .
|