الحَدِيث السَّابِع
عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - : " أَن رجلا قَالَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم : إِن امْرَأَتي ولدت غُلَاما أسود . قَالَ : هَل لَك من إبل . قَالَ : نعم . قَالَ : مَا ألوانها ؟ قَالَ : حمر . قَالَ : فَهَل فِيهَا من أَوْرَق ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : أَنى أَتَاهَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : عَسى أَن يكون نَزعه عرق . قَالَ : فَلَعَلَّ هَذَا نَزعه عرق " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " ، وَفِي روايتهما " وَهُوَ يعرض بِأَن يَنْفِيه فَلم يرخص لَهُ فِي الانتفاء مِنْهُ فَقَالَ : هَل لَك من إبل ... " إِلَى آخِره .
فَائِدَة : الأورق الَّذِي فِيهِ سَواد ولَيْسَ بصاف ، وَمَعْنى نَزعه عرق أشبهه واجتذبه ، وَأظْهر لَونه عَلَيْهِ ، وَالْمرَاد بالعرق هُنَا : [8/187] الأَصْل من النّسَب تَشْبِيها بعرق الثَّمَرَة ، وَقد ذكرت اسْم هَذَا الرجل فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعه مِنْهُ فَإِنَّهُ مُهِمّ .