الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين
أورد الْوَعيد فِي نفي من هُوَ مِنْهُ واستلحاق من لَيْسَ مِنْهُ .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، وَقد سلف حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي ذَلِكَ فِي الحَدِيث الْخَامِس من أَحَادِيث الْبَاب .
وَفِي مُسْند أَحْمد عَن وَكِيع ، عَن أَبِيه ، عَن عبد الله بن أبي المجالد ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من انْتَفَى من وَلَده ليفضحه فِي الدُّنْيَا فضحه الله يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رُءُوس الأشهاد قصاص بقصاص " .
[8/207] وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ، وَأبي بكرَة أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " من ادَّعَى أَبَا فِي الْإِسْلَام غير أَبِيه وَهُوَ يعلم أَنه غير أَبِيه فالجنة عَلَيْهِ حرَام " .
وَفِيهِمَا أَيْضا من حَدِيث أبي ذَر - رضي الله عنه - " لَيْسَ من رجل ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه وَهُوَ يُعلمهُ إِلَّا كفر ، وَمن ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا وليتبوأ مَقْعَده من النَّار " .
وَفِي " سنَن أبي دَاوُد " من حَدِيث أنس مَرْفُوعا : " من ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَهَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " .
وَفِي " سنَن ابْن مَاجَه " من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : " من انتسب إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ " .
وَأخرجه ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " أَيْضا بِلَفْظ : " من ادَّعَى " بدل " من انتسب " وَفِيه أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَمْرو ؛ أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " من ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه لم يرح رَائِحَة الْجنَّة ، وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة خَمْسمائة عَام " .
وَفِي " علل الدَّارَقُطْنِيّ " عَن أبي بكر مَرْفُوعا : " كفر بِاللَّه من ادَّعَى [8/208] بِنسَب لَا يعرف " ، قَالَ : الصَّوَاب من رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش مَوْقُوفا .
وَفِي " مُسْند أَحْمد " من حَدِيث رشدين ، عَن زبان ، عَن سهل ، عَن أَبِيه رَفعه " إِن لله - تعالى - عبادًا لَا يكلمهم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا ينظر إِلَيْهِم . قيل لَهُ : من أُولَئِكَ يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : متبرئ من وَالِديهِ وراغب عَنْهُمَا ، ومتبرئ من وَلَده ، وَرجل أنعم عَلَيْهِ قوم فَكفر نعمتهم وتبرأ مِنْهُم " .
وَهَذَا سَنَد واه ، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه .