وَأما آثاره فَثَلَاثَة :
أَحدهَا : عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : " لَو أَن قدم ليقام عَلَيْهِ الْحَد ، وَادَّعَى أَنه أول مَا ابْتُلِي بِهِ ، إِن الله كريم لَا يهتك السّتْر أول مرّة " .
وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي " الْأُم " بِلَفْظ : " وَقد أُتِي بِرَجُل إِلَى عمر بن الْخطاب وَقدم لإِقَامَة الْحَد ، فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، إِن هَذَا مني لأوّل مرّة . فَقَالَ : كذبت ، الله أكبر أَن يفضح عَبده بِأول جريمته " .
[8/209] وَفِي " سنَن الْبَيْهَقِيّ " من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، ثَنَا عَفَّان ، حَدَّثَنَا حَمَّاد ، عَن ثَابت ، عَن أنس " أَن عمر أُتِي بسارق فَقَالَ : وَالله مَا سرقت قطّ قبلهَا . فَقَالَ : كذبت ، مَا كَانَ الله ليسلم عبدا عِنْد أول ذَنبه فَقَطعه " .
الْأَثر الثَّانِي : قصَّة أبي بكرَة الثَّقَفِي حَيْثُ كرر قذف الْمُغيرَة وَلم يُكَرر عَلَيْهِ الْحَد .
وَهَذَا الْأَثر سَيَأْتِي بَيَانه فِي الْقَذْف فَإِنَّهُ أولَى بِهِ .
الْأَثر الثَّالِث : عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : " إِذا أقرّ الرجل بولده طرفَة عين لم يكن لَهُ نَفْيه " .
وَهَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي " سنَنه " من حَدِيث مجَالد ، عَن الشّعبِي ، عَن شُرَيْح عَنهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور .

[8/210]