|
الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لفاطمة بنت قيس : " لَا نَفَقَة لَك عَلَيْهِ " وَكَانَت مبتوتة حَائِلا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم فِي " صَحِيحه " وَقد تقدم قِطْعَة مِنْهُ فِي بَاب : " النَّهْي عَن الْخطْبَة عَلَى الْخطْبَة " . فَإِن قلتَ : كَيفَ تَعمل فِي رِوَايَة مُسلم الْأُخْرَى عَنْهَا : " فَلم يَجْعَل لي سُكْنى وَلَا نَفَقَة " . قلتُ : هِي من رِوَايَة مجَالد وَحده عَن الشّعبِي ، كَمَا بَينه الْحسن بن عَرَفَة ، عَن هشيم ، وكما بَينه سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعَبدَة بن سُلَيْمَان وَمُسلم ، وَالدَّارَقُطْنِي سَاقهَا من طَرِيق جمَاعَة وَمِنْهُم مجَالد وقرنه بهم ، وَهُوَ يُوهم أَنه من رِوَايَة جَمِيعهم وَقد سبق أَنهم لم يرووها ، وَإِنَّمَا انْفَرد بهَا مجَالد ، وَقد تولى بَيَان ذَلِك الْخَطِيب فِي كِتَابه " غنية الملتمس فِي [8/293] إيضاح الملتبس " وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان ، فَإِن قيلَ : قد رويت هَذِه الزِّيَادَة من غير طَرِيق مجَالد ، رَوَاهَا النَّسَائِي ، من حَدِيث سعيد بن يزِيد الأحمسي ، ثَنَا الشّعبِي ، عَن فَاطِمَة ... فَذكره . قلتُ : سعيد هَذَا كُوفِي لم تثبت عَدَالَته كَمَا قَالَه ابْن الْقطَّان فِي " كِتَابه " وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي حَقه : شيخ .
|