الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " دِيَة الْيَهُودِي وَالنَّصْرَانِي أَرْبَعَة آلَاف " .
هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ وَعَزاهُ الرَّافِعِي إِلَى احتجاج الْأَصْحَاب ، وَصَاحب " الْمطلب " عزاهُ إِلَى رِوَايَة أبي إِسْحَاق الْمروزِي فِي شَرحه ، وَإِنَّمَا أعرفهُ من قَضَاء عمر .
[8/444] رَوَى الْبَيْهَقِي من طَرِيق الشَّافِعِي ، عَن فُضَيْل بن عِيَاض ، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر ، عَن ثَابت الْحداد ، عَن ابْن الْمسيب " أَن عمر - رضي الله عنه - : قَضَى فِي دِيَة الْيَهُودِي وَالنَّصْرَانِي بأَرْبعَة آلَاف ، وَفِي دِيَة الْمَجُوسِي ثَمَانمائة دِرْهَم " . وَفِي " علل أَحْمد " : وثنا عبد الله ، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ، ثَنَا شريك ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن عمر : " دِيَة الْيَهُودِي وَالنَّصْرَانِي أَرْبَعَة آلَاف ، والمجوسي ثَمَانمائة " فَحدثت بِهِ أبي فَأنْكر أَن يكون من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث ثَابت الْحداد ، قَالَ أبي : وَقد رَوَاهُ قَتَادَة ، عَن سعيد وَفِي سَماع ابْن الْمسيب من عمر مقَال . قَالَ مَالك : لم يسمع مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : سمع مِنْهُ . وَقد جَاءَ عَن عمر خلاف هَذَا قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي " مُصَنفه " ثَنَا رَبَاح بن عبيد الله ، أَخْبرنِي حميد الطَّوِيل أَنه سمع أنس بن مَالك يحدث : " أَن يَهُودِيّا قتل غيلَة ، فَقَضَى فِيهِ عمر - رضي الله عنه - بِاثْنَي عشر ألف دِرْهَم " وَقَالَ الطَّحَاوِي : ثَنَا إِبْرَاهِيم بن منقذ ، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ ، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب ، حَدثنِي يزِيد بن أبي [8/445] حبيب أَن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم أخبرهُ : " أَن رِفَاعَة بن السموءل الْيَهُودِي قتل بِالشَّام فَجعل عمر دِيَته ألف دِينَار " وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم خلا ابْن منقذ وَهُوَ ثِقَة أخرج لَهُ الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَابْن حبَان فِي " صَحِيحه " .
قلت : وَرُوِي عَن عُثْمَان مثل مَا رُوِي عَن عمر أَولا : رَوَى الْبَيْهَقِي من طَرِيق الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن صَدَقَة بن يسَار قَالَ : " أرسلنَا إِلَى سعيد بن الْمسيب نَسْأَلهُ عَن دِيَة الْمعَاهد ، فَقَالَ : قَضَى فِيهِ عُثْمَان بأَرْبعَة آلَاف . قَالَ : فَقُلْنَا : فَمن قبله ؟ قَالَ : فحصبنا " وَرُوِي عَن عُثْمَان بِخِلَاف ذَلِك وَهُوَ مُنْقَطع .
قلت : وَقد ورد أَيْضا أَن دِيَة الْكَافِر نصف دِيَة الْمُسلم ، لكنه مُتَكَلم فِيهِ
.