|
الحَدِيث الثَّامِن أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " اسمعوا وَأَطيعُوا وَإِن أمَّر عَلَيْكُم عبد حبشِي مجدع الْأَطْرَاف " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم فِي " صَحِيحه " من حَدِيث أم الْحصين الأحمسية - رضي الله عنها - قَالَت : " حججْت مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حجَّة الْوَدَاع فرأيته حِين رَمَى جَمْرَة الْعقبَة ، وَانْصَرف وَهُوَ عَلَى رَاحِلَته وَمَعَهُ بِلَال وَأُسَامَة ، أَحدهمَا يَقُود رَاحِلَته ، وَالْآخر رَافع ثَوْبه عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يظله من الشَّمْس ، قَالَت : فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا كثيرا لم أفهمهُ ، وسمعته يَقُول : إِن أَمر عَلَيْكُم عبد أسود يقودكم بِكِتَاب الله فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا " . وَفِي رِوَايَة لَهُ نَحوه فِي الْإِمَارَة فَقَط وَقَالَ : " عبدا حَبَشِيًّا مجدعًا " وَقَالَت أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بمنى أَو بِعَرَفَات . وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث أبي ذَر قَالَ : " أَوْصَانِي خليلي أَن أسْمَع وأطع وَلَو لعبد مجدع الْأَطْرَاف " وَقد سلف هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أنس أَيْضا . [8/544] فَائِدَة : " المجدوع " : الْمَقْطُوع الْأَطْرَاف ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْأنف وَالْأُذن .
|