|
الحَدِيث السَّادِس عَن جَابر - رضي الله عنه - : " أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا : أم رُومَان ارْتَدَّت ، فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِأَن يعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام ، فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت " . [8/570] هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِي والدارقطني فِي " سنَنه " من طَرِيقين ، هَذَا لَفظه فِي أَحدهمَا ، وَلَفظه فِي الثَّانِي : " ارْتَدَّت امْرَأَة عَن الْإِسْلَام ، فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن يعرضُوا عَلَيْهَا الْإِسْلَام ، فَإِن أسلمت وَإِلَّا قتلت ، فَعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فَأَبت أَن تسلم فقتلت " . وإسنادهما غير ثَابت ، فِي الأول : معمر بن بكار ، قَالَ الْعقيلِي : فِي حَدِيثه وهم . وَذكره ابْن أبي حَاتِم وَسكت عَنهُ . وَالطَّرِيق الثَّانِي : مظلم ، وَفِيه عبد الله بن عُطَارِد بن أذينة ، وهاه ابْن حبّان وَلما ذكره عبد الْحق بِاللَّفْظِ الأول نقل عَن ابْن عدي أَنه يرويهِ عبد الله هَذَا ، وَأَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَأَنه مُنكر الحَدِيث ، قَالَ : وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِي بِهَذَا اللَّفْظ ، قَالَ : فِي إِسْنَاده بعض من يجهل . ثمَّ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول إِلَّا أَنه قَالَ : " مَرْوَان " بدل " رُومَان " وَكَأَنَّهُ من تَحْرِيف النَّاسِخ قَالَ : وَرُوِي من وَجه آخر ضَعِيف ، عَن الزُّهْرِي ، [8/571] عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - : " أَن امْرَأَة ارْتَدَّت يَوْم أحد فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن تستتاب فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت " . وَخَالف ابْن الْجَوْزِي فَذكره فِي " تَحْقِيقه " من هَذِه الطّرق محتجًّا بهَا ، وَضعف حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَرْفُوع : " لَا تقتل الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت " ثمَّ نقل عَن الدَّارَقُطْنِي أَنه لَا يَصح ، وَذكره فِي " مَوْضُوعَاته " وَمذهب الزُّهْرِي أَنَّهَا تقتل إِذا لم تتب ، وَهُوَ صَحِيح عَنهُ . فَائِدَة : " أم رُومَان " . بِضَم الرَّاء ، كَذَا ضَبطه ابْن معن فِي " تنقيبه " وَحَكَى فِي " أم رَوْمَان أم عَائِشَة الصديقة فتح الرَّاء " .
|