|
[8/597] الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا أَو محرم لَهَا " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي - رضي الله عنه - : " أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - نهَى أَن تُسَافِر الْمَرْأَة مسيرَة يَوْمَيْنِ أَو لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم " . وَذكر الْمحرم ثَابت فيهمَا ، من حَدِيث ابْن عَبَّاس : " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم " . وَمن حَدِيث ابْن عمر : " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " فَوق ثَلَاث " . وَفِي أُخْرَى : " ثَلَاثَة إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم " وَفِي أُخْرَى لَهُ : " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم " . وَفِي أُخْرَى لَهُ : " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إِلَّا وَمَعَهَا أَبوهَا أَو ابْنهَا أَو زَوجهَا أَو أَخُوهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا " . وَفِي أُخْرَى لَهُ : " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ من الدَّهْر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا أَو زَوجهَا " . [8/598] وثابت فيهمَا أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - : " لَا يحل لامْرَأَة تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم عَلَيْهَا " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم أُخْرَى : " لَيْلَة " وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركها عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا عَلَى شَرطه . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " لَا تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا مَعَ ذِي محرم " . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن حبَان : " بريدًا " وَفِي الطَّبَرَانِي الْكَبِير " ، من حَدِيث أبي مَالك الْجَنبي ، عَن جُوَيْبِر ، عَن الضَّحَّاك ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : " لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثَة أَمْيَال إِلَّا مَعَ زوج أَو مَعَ ذِي محرم " . فَقيل لِابْنِ عَبَّاس : النَّاس يَقُولُونَ : ثَلَاثَة أَيَّام . قَالَ : إِنَّمَا هُوَ وهم . قلت : وَهَذَا سَنَد واهٍ ، وَاخْتِلَاف هَذِه الْأَلْفَاظ لاخْتِلَاف السَّائِلين والمواطن ، وَلَيْسَ فِي النَّهْي عَن الثَّلَاثَة تَصْرِيح بِإِبَاحَة الْيَوْم أَو اللَّيْلَة أَو الْبَرِيد ، وَالْحَاصِل أَن كل مَا يُسمى سفرا ينْهَى عَنهُ بِغَيْر زوج أَو محرم .
|