|
الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا ملكت أَيْمَانكُم " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سنَنه " ، من رِوَايَة علي - كرم الله وَجهه - قَالَ : " فجرت جَارِيَة لآل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا علي ، انْطلق فأقم عَلَيْهَا الْحَد . قَالَ : فَانْطَلَقت فَإِذا بهَا دم يسيل لم يَنْقَطِع . فَأَتَيْته ، فَقَالَ : يَا علي ، أفرغت ؟ قلت : أتيتها ودمها يسيل . فَقَالَ : دعها حَتَّى يَنْقَطِع دَمهَا ، وأقم عَلَيْهَا الْحَد ، أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى مَا ملكت أَيْمَانكُم " . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ شُعْبَة ، عَن عبد الْأَعْلَى وَقَالَ : " لَا تضربها حَتَّى تضع " وَالْأول أصح . وَرَوَاهُ النَّسَائِي من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ ، وَفِي إسنادهما عبد الْأَعْلَى بن عَامر الثَّعْلَبِي ، قَالَ فِيهِ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة : ضَعِيف الحَدِيث . وَقَالَ يَحْيَى : تعرف وتنكر . وَقَالَ مرّة : ثِقَة . وَقَالَ [8/628] النَّسَائِي فِي " سنَنه الْكُبْرَى " : لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي . وَقَالَ ابْن عدي : حدث بأَشْيَاء لَا يُتَابع عَلَيْهَا . قلت : لَكِن تَابع عبد الْأَعْلَى السدي فَرَوَاهُ ، عَن عبد خير ، عَن عَلي مَرْفُوعا : " إِذا زنت إماؤكم فأقيموا عَلَيْهِنَّ الْحُدُود أحصن أَو لم يحصن " . رَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي " سنَنه " كَذَلِك ، وَفِي " صَحِيح مُسلم " عَن علي - رضي الله عنه - " أَنه خطب فَقَالَ : يَا أَيهَا النَّاس ، أقِيمُوا الْحُدُود عَلَى أرقائكم من أحصن مِنْهُم وَمن لم يحصن ، فَإِن أمة لرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فَأمرنِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن أجلدها ، فأتيتها فَإِذا هِي حَدِيثَة عهد بنفاس ، فَخَشِيت إِن أَنا جلدتها أَن أقتلها ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي " فَقَالَ أَحْسَنت ، حَتَّى تماثل " . وَأغْرب الْحَاكِم فاستدرك هَذَا الحَدِيث عَلَى مُسلم وَهُوَ فِيهِ . وَفِي " مُسْند أَحْمد " من رِوَايَة ابْنه عبد الله ، عَن عَلّي قَالَ : " أَرْسلنِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أمة لَهُ سَوْدَاء زنت ... " الحَدِيث ، وَفِي آخِره : " فاجلدها خمسين " .
|