|
[9/39] الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُبَايع الْأَحْرَار عَلَى الْإِسْلَام وَالْجهَاد ، وَالْعَبِيد عَلَى الْإِسْلَام دون الْجِهَاد " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، لَا يحضرني من خرجه من هَذَا الْوَجْه ، وَذكره ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته من حَدِيث جَابر مطولا وَلم يعزه لأحد ، وَهَذَا سياقته ، عَن جَابر : " أَن عبدا قدم عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَبَايعهُ عَلَى الْجِهَاد وَالسَّلَام ، فَقدم صَاحبه فَأخْبرهُ أَنه مَمْلُوك ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بعبدين ، فَكَانَ بعد ذَلِك إِذا أَتَاهُ من لَا يعرفهُ ليبايعه سَأَلَهُ أحر هُوَ أم عبد ، فَإِن قَالَ : حر بَايعه عَلَى الْإِسْلَام وَالْجهَاد ، وَإِن قَالَ : مَمْلُوك بَايعه عَلَى الْإِسْلَام دون الْجِهَاد " ، ويغني عَنهُ فِي الدّلَالَة [ - و ] الرَّافِعِيّ : ذكره دَلِيلا عَلَى عدم وُجُوبه عَلَى الرَّقِيق - مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " بِإِسْنَاد حسن ، عَن الْحَارِث بن عبد الله بن [ أَبَي ] ربيعَة : " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ فِي بعض مغازيه ، فَمر بأناس من مزينة ، فَاتبعهُ عبد لامْرَأَة مِنْهُم ، فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق سلم عَلَيْهِ قَالَ : فلَان ؟ قَالَ : نعم ، قَالَ : مَا شَأْنك ؟ قَالَ : أجاهد مَعَك ، قَالَ : أَذِنت لَك سيدتك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَارْجِع إِلَيْهَا فَإِن مثلك مثل عبد لَا يُصَلِّي إِن مت قبل أَن ترجع إِلَيْهَا فاقرأ عَلَيْهَا السَّلَام ، فَرجع [9/40] إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا الْخَبَر قَالَت : آللَّهُ هُوَ أَمرك أَن تقْرَأ عَلّي السَّلَام ؟ قَالَ : نعم ، قَالَت : ارْجع فَجَاهد مَعَه " ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَفِي " صَحِيح مُسلم " من حَدِيث جَابر [ بن ] عبد الله قَالَ : " جَاءَ عبد فَبَايع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى الْهِجْرَة ، وَلم يشْعر أَنه عبد ، فجَاء سَيّده يُريدهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بعنيه ، فَاشْتَرَاهُ بعبدين أسودين ، ثمَّ لم يُبَايع أحدا بعد حَتَّى يسْأَله أعبد هُوَ ؟ " .
|