|
الْفَصْل الثَّالِث : مَكَّة فتحت صلحا خلافًا لأبي حنيفَة وَمَالك ، حَيْثُ قَالَا : إِنَّهَا فتحت عنْوَة ، وَقد تعلل أَبُو حنيفَة امْتِنَاعه عَلَيْهِ السَّلَام ، عَن غنيمَة العقارات بِأَنَّهَا خلقت حرَّة وَيَقُول : لَا يجوز بيع دور مَكَّة ، وَعِنْدنَا دورها وعِراضها المحياة مَمْلُوكَة ، كَمَا فِي سَائِر الْبِلَاد ، وَيصِح بيعهَا ، وَلم يزل النَّاس يتبايعونها . وَقد رُوِيَ " أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه اشْتَرَى حجرَة سَوْدَة بِمَكَّة " ، و" أَن حَكِيم بن حزَام بَاعَ دَار الندوة من مُعَاوِيَة " ، وَهَذَانِ الأثران سلف الْكَلَام عَلَيْهِمَا فِي كتاب [9/151] الْبيُوع وَاضحا ، قبيل بَاب تَفْرِيق الصَّفْقَة ، لَكِن بِلَفْظ [ عَن ] عمر " أَنه اشْتَرَى دَارا بِمَكَّة " ، نعم عبد الله بن الزبير اشْتَرَى حجرَة سَوْدَة .
|