الحَدِيث الثَّالِث عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي حَدِيث ركَانَة : " آللَّهُ مَا أردْت إِلَّا وَاحِدَة " .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي كتاب الطَّلَاق ، قَالَ الرَّافِعِيّ : رَوَاهُ صَاحب " الْبَيَان " بِالرَّفْع ، وَالْقَاضِي الرَّوْيَانِيّ بِالْجَرِّ .
قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِابْنِ مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : " [ آللَّهُ ] قتلتَ أَبَا جهل " بِالنّصب .
[9/462] قلت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي " أكبر معاجمه " من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي إِسْحَاق ، عَن الحكم ، عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : " انْتَهَى عبد الله بن مَسْعُود إِلَى أبي جهل يَوْم بدر وَهُوَ وقيذ ، فاستل سَيْفه فَضرب عُنُقه ، فقدَّ رَأسه ، ثمَّ أَخذ سلبه ، فَأَتَى إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأخْبرهُ أَنه قتل أَبَا جهل ، فأحلفه بِاللَّه ثَلَاث مَرَّات ، فَحلف فَجعل لَهُ سلبه " ، ثمَّ أخرجه من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن أبي عُبَيْدَة ، عَن أَبِيه ، وَفِيه " فَقلت : قتلت أَبَا جهل . فَقَالَ : آللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ؟ فاستحلفه ثَلَاث مَرَّات " ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَهُ من هَذِه الطَّرِيق : " يَا رَسُول الله ، لقد قتل الله أَبَا جهل . قَالَ : آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ؟ فَقلت : آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ، لقد قتلته " ، ثمَّ أخرجه من رِوَايَة عَمْرو بن مَيْمُون عَنهُ ، وَفِيه " فَقتلته ثمَّ قلت : يَا رَسُول الله ، ألم تَرَ أَن الله قتل أَبَا جهل . قَالَ : آللَّهُ ؟ قلت : آللَّهُ . حَتَّى حلَّفَني ثَلَاثًا " .
وَأخرجه أَحْمد فِي " مُسْنده " من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن أبي عُبَيْدَة عَن أَبِيه ، كَمَا سَاقه الطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه لم يقل : " فاستحلفه ثَلَاث مَرَّات " .