|
الحَدِيث الْعشْرُونَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ لَا يَأْكُل الصَّدَقَة وَيقبل الْهَدِيَّة " . [9/470] هَذَا الحَدِيث صَحِيح مَشْهُور ؛ فقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : " إِنَّا أهل بَيت لَا تحل لنا الصَّدَقَة " ، وَقبل هَدَايَا كَثِيرَة ، وَقد تقدم جملَة من ذَلِك فِي كتاب الْهِبَة ، وَكتاب قسم الصَّدقَات ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام سَأَلَ عَنهُ ؛ فَإِن قيل : هَدِيَّة . أكل مِنْهَا ، وَإِن قيل : صَدَقَة لم يَأْكُل مِنْهَا " ، وَقَالَ البُخَارِيّ : " فَإِن قيل : صَدَقَة ، قَالَ لأَصْحَابه : كلوا وَلم يَأْكُل ، وَإِن قيل : هَدِيَّة ضرب بِيَدِهِ فَأكل مَعَهم " ، خرجه فِي كتاب الْهِبَة من " صَحِيحه " ، وَمُسلم فِي الزَّكَاة . وَقد ذكره الطَّبَرَانِيّ مُصَرحًا بِهِ فِي حَدِيث وَاحِد رَوَاهُ عَن عبد الله بن أَحْمد ، ثَنَا أبي ، حَدثنَا هَاشم بن سعيد ، ثَنَا الْحسن بن أَيُّوب ، عَن عبد الله بن بسر قَالَ : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقبل الْهَدِيَّة وَلَا يقبل الصَّدَقَة " ، وَكَذَا هُوَ فِي " مُسْند أَحْمد " لَكِن فِيهِ هِشَام بن سعيد ، وَهِشَام بن سعيد قَالَ فِيهِ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بشيء . وَذكره ابْن حبَان فِي " الثِّقَات " ، وَالْحسن بن أَيُّوب لم أره فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل مكبرًا ؛ بل مُصَغرًا فِي كتاب الْأَزْدِيّ ، وَقَالَ : إِنَّه مَجْهُول . نعم الْحسن بن أَيُّوب ضعفه ابْن معِين ؛ فَالله أعلم هَل هُوَ أم لَا . أبنا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه إليَّ من دمشق سنة نَيف وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ، نَا مُحَمَّد بن صاعد ، أَنا الْحسن بن إِسْمَاعِيل ، أَنا أَبُو طَاهِر السلَفِي ، أبنا أَبُو بكر الطريثيثي وَابْن خشيش قَالَا : أبنا أَبُو عَلّي ابْن شَاذ ، شَاذان ، أبنا [9/471] عبد الله بن جَعْفَر ، ثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي ، ثَنَا مكي بن إِبْرَاهِيم ، ثَنَا بهز بن حَكِيم ذكره عَن أَبِيه ، عَن جده قَالَ : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أُتِي بِالطَّعَامِ سَأَلَ عَنهُ : أهدية أم صَدَقَة ؟ فَإِن قَالُوا : هَدِيَّة بسط يَده ، وَإِن قَالَ : صَدَقَة قَالَ : لأَصْحَابه : كلوا " . غَرِيب .
|