الحَدِيث الرَّابِع عشر
" أَن أُخْت عقبَة نذرت أَن تحج مَاشِيَة ، فَسئلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقيل : إِنَّهَا [9/508] [ لَا ] تطِيق ذَلِك ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : فلتركب ولتهد هَديا " . وَفِي رِوَايَة " بَدَنَة " .
هَذَا الحَدِيث أَصله فِي " الصَّحِيحَيْنِ " من طَرِيق أبي الْخَيْر [ عَن ] عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " نذرت أختي أَن تمشي إِلَى بَيت الله ، وأمرتني أَن أستفتي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : لتمش ولتركب " .
وَمَعْنَاهُ - وَالله أعلم - : لتمش إِذا قدرت وتركب إِذا عجزت أَو شقّ عَلَيْهَا الْمَشْي .
وَكَذَا ترْجم لَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " ، وَله طَرِيق آخر أوضحتها فِي " شرحي للعمدة " فَرَاجعهَا مِنْهُ تَجِد مَا يشفي العليل .
فَائِدَة : أُخْت عقبَة هِيَ أم حبَان - بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة ، ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ ألف ثمَّ نون - بنت عَامر أسلمت وبايعت ، أغفلها ابْن عبد الْبر فِي " استيعابه " واستدركته عَلَيْهِ ، أَفَادَهُ الْمُنْذِرِيّ وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي " مُعْجَمه " .
تَنْبِيه : قَالَ الرَّافِعِيّ : وَرُوِيَ " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أُخْت عقبَة بن عَامر ، وَقد نذرت أَن تمشي بِحَجّ أَو عمْرَة " ، وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا يحضرني من خرجها بعد الْبَحْث عَنْهَا .