[9/705] الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد قوم عَلَيْهِ العَبْد قيمَة عدل ، فَأعْطَى شركاءه حصصهم وَعتق عَلَيْهِ العَبْد ، وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق " ، وَفِي رِوَايَة : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي فِي مَاله إِذا كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد " .
وَفِي رِوَايَة : " إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَعتق أَحدهمَا نصِيبه وَكَانَ لَهُ مَال فقد عتق كُله " ، وَفِي رِوَايَة : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد وَكَانَ لَهُ [ مَال ] يبلغ ثمن العَبْد فَهُوَ عَتيق " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح بِكُل هَذِه الرِّوَايَات ، فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبدٍ فَكَانَ لَهُ مَال . . . " فَذَكَرَاهُ بِمثل رِوَايَته الثَّانِيَة الَّتِي ذكرهَا الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَزَاد الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ : " ورق مَا بَقِي " .
وَقَالَ ابْن حزم : أقدم بَعضهم فَزَاد هَذِه اللَّفْظَة ، وَهِي مَوْضُوعَة مكذوبة لَا نعلم أحدا رَوَاهُ لَا ثِقَة وَلَا ضَعِيف .
وَمِنْهَا أَيْضا : " من أعتق عبدا بَين اثْنَيْنِ فَإِن كَانَ مُوسِرًا قوم عَلَيْهِ ، ثمَّ يعْتق " ، وَمِنْهَا أَيْضا : " من أعتق عبدا بَينه وَبَين آخر قوم فِي مَاله قيمَة [9/706] عدل لَا وكس عَلَيْهِ وَلَا شطط ، ثمَّ عتق عَلَيْهِ فِي مَاله إِن كَانَ مُوسِرًا " .
وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ : " من أعتق شركا فِي مَمْلُوك وَجب عَلَيْهِ أَن يعْتق كُله ، وَإِن كَانَ لَهُ مَال قدر ثمنه يقوم قيمَة عدل ، وَيُعْطَى شركاؤه حصصهم ، ويخلى سَبِيل الْمُعْتق " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا : " من أعتق نَصِيبا لَهُ فِي مَمْلُوك - أَو شركا لَهُ فِي عبد - وَكَانَ لَهُ من المَال مَا يبلغ قِيمَته بِقِيمَة الْعدْل فَهُوَ عَتيق " .
وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي فِي مَاله إِذا كَانَ لَهُ مَال " ، يُقَال : إِنَّه من كَلَام الزُّهْرِيّ لَيْسَ مَرْفُوعا .
وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَيْضا : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد أقيم عَلَيْهِ قيمَة الْعدْل ، فَأعْطِي شركاؤه حصصهم وَعتق العَبْد " .
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : " من أعتق شركا فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ عتقه كُله إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمنه ، وَإِن لم يكن لَهُ مَال أعتق نصِيبه " ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد عتق مَا بَقِي إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمن العَبْد " .
وَفِي رِوَايَة للنسائي بِزِيَادَة جَابر : " من أعتق عبدا وَله فِيهِ ( شركة ) وَله رفاق فَهُوَ حر ( وَضمن ) نصيب شركائه (بِقِيمَتِه كَمَا أَسَاءَ) من مشاركتهم ، وَلَيْسَ عَلَى العَبْد شَيْء " .
قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهِي حَسَنَة لَا صَحِيحَة ؛ لِأَن فِيهَا سُلَيْمَان بن مُوسَى ، قَالَ خَ : مُنكر لَا أروي عَنهُ شَيْئا ، وَرَوَى أَحَادِيث مَنَاكِير ، وَقَالَ ت فِي " علله " : [9/707] هُوَ ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث ، لَا أعلم أحدا من أهل الْعلم من الْمُتَقَدِّمين من تكلم فِيهِ .
قلت : أخرج ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " هَذَا الحَدِيث سندًا ومتنًا ، وَزَاد " بِقِيمَة عدل " .
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا : " إِذا كَانَ للرجل شرك فِي غُلَام ، ثمَّ أعتق نصِيبه وَهُوَ حَيّ أقيم عَلَيْهِ قيمَة عدل فِي مَاله ، ثمَّ أعتق " قَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَيست هَذِه اللَّفْظَة فِي كل حَدِيث
.