82 - حديث آخر :
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ، ومحمد بن غالب بن حرب - واللفظ له – قالا : نا هوذة بن خليفة ، نا عبد الله بن عون .
وأخبرني أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي ، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ، نا الحارث بن محمد ، نا هوذة ، نا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : [2/745] لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناقته ، ثم قال : أتدرون أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه بغير اسمه ، ثم قال : أليس يوم النحر ؟ قلنا : بلى قال : أتدرون أي شهر هذا ؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، قال : أليس ذا الحجة؟ قلنا : بلى . قال : أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه ، قال : أليس البلد الحرام ؟ قلنا : بلى . قال : إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في يومكم هذا ، في مثل شهركم هذا ، في مثل بلدكم هذا ، ألا هل بلغت ؟ قال : قيل : نعم يا رسول الله ، قال : فليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فإنه عسى أن يكون بعض من لم يشهد أوعى من بعض من شهد ، ثم مال إلى غنيمات ، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة والثلاثة الشاة . سياق حديث النجاد .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا حبان ، أنا ابن المبارك ، وأنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على راحلته يوم النحر فأمسكت - إما قال : بخطامها ، وإما قال : بزمامها – [2/746] قال : أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه قال : أليس يوم النحر؟ فقلنا : بلى ، قال : فأي شهر هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، قال : أليس ذا الحجة ؟ فقلنا : بلى . قال : فأي بلد هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، قال : أليست البلدة ( الحرام ) ؟ قلنا : بلى . قال : فإن دماءكم وأموالكم - وأحسبه قال : وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت؟ قالوا : نعم ، قال : فليبلغ الشاهد الغائب ، فعسى الشاهد أن يبلغ من هو أوعى له منه . . . . . . ثم ذكر بقية الحديث .
وأخبرنا أبو بكر بن غالب في أثره ، قال : قرأنا على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد ، حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه ، نا إسحاق - هو ابن إبراهيم الحنظلي - أنا حماد بن مسعدة ، نا ابن عون ، عن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : لما كان ذلك اليوم والنبي -صلى الله عليه وسلم- على بعيره ، ورجل آخذ بخطامه - أو قال : بزمامه - قال : أي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم .
قال إسحاق : فذكر مثل حديث قرة إلى قوله : أوعى له من بعض من [2/747] سمعه ، قال : فقال رجل : فقد كان ذلك ، ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإذا جزيعة من غنم فقسمها بيننا أو قال : فاقتسمناها
.
كذا روى هذا الحديث عبد الله بن عون بن أرطبان ، عن محمد بن سيرين ، وتابعه معمر بن راشد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين على إسناده .
وقال قرة بن خالد من طريق أبي عامر العقدي عنه ، عن محمد بن سيرين ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، ورجل آخر – أفضل من عبد الرحمن – حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبي بكرة .
ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد ، عن ابن أبي بكرة ولم يسمه ، عن أبيه ، وقال إسماعيل ابن علية : عن أيوب ، عن [2/748] محمد ، عن أبي بكرة ، ولم يذكر ابن أبي بكرة فيه ، وقال حماد بن زيد ، عن أيوب قال : نبئت عن أبي بكرة ، وقال إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب ، عن بعض أولاد أبي بكرة ، عن أبيه . إلا أن ابن عون زاد في آخر الحديث ألفاظا وَهِمَ فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة " الكبشين " وما بعد ذلك إلى آخر الحديث ، وليست هذه من حديث أبي بكرة ، وإنما رواها محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك في حديث آخر ، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره .
فأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعا ، عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث .
أخبرنا بحديث قرة أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، وعبد الملك بن محمد قالا : نا أبو عامر ، نا قرة بن خالد ، عن محمد بن سيرين قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، ورجل أفضل من عبد الرحمن ، حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي بكرة .
قال : خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر فقال : أي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، فقال : أليس [2/749] يوم النحر ؟ قلنا : بلى ، قال : أي شهر هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال : أليس ذا الحجة ؟ قلنا : بلى قال : أي بلد هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : أليس البلدة الحرام؟ قلنا : بلى ، قال : فإن دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، اللهم هل بلغت ؟ قالوا : نعم قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ؛ فرب مبلغ أوعى من سامع ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
وأخبرنا بحديث أيوب محمد بن علي بن الفتح الحربي ، نا عثمان بن أحمد الواعظ ، نا عبد الله بن محمد قال : حدثني جدي .
قال عمر : وحدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر ، نا يعقوب بن [2/750] إبراهيم قالا : نا إسماعيل بن إبراهيم ، نا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي بكرة ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب في حجته فقال : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ؛ منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات : ذو القعدة ، وذوي الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، ثم قال : أي يوم هذا ؟
قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، فقال : أليس يوم النحر؟ قلنا : بلى . قال : أي شهر هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، ثم قال : أليس ذا الحجة؟ قلنا : بلى ، قال : أي بلد هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، فقال : أليس البلدة الحرام ؟ قلنا : بلى ، قال : فإن الله حرم دماءكم وأموالكم - قال أيوب وأحسبه قال : وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا هل بلغت ؟ فليبلغ الشاهد الغائب ؛ فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى لها من بعض من سمعه .
[2/751] وأما حديث محمد بن سيرين عن أنس بن مالك الذي ذكر فيه الكلمات ( التي ) زادها ابن عون في حديث أبي بكرة :
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبرك أبو يعلى والمنيعي قالا : حدثنا أبو خيثمة .
وأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قالا : حدثنا إسماعيل ، أنا أيوب - وقال أبو خيثمة : عن أيوب- عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر : من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، هذا يوم يشتهى فيه اللحم ، فذكر هنة من جيرانه ، كأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقه ، قال : وعندي جذعة هي أحب إلي من شاتي لحم ، قال : فرخص له فلا أدري أبلغت رخصته من سواه أم لا ، ثم انكفأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى كبشين فذبحهما ، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها ، أو قال : فتجزعوها .
[2/752] دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا أبو الخطاب ، نا حاتم بن وردان ، نا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أضحى ، فوجد ريع لحم فنهاهم أن يذبحوا قال : من كان ضحى فليعد ، فقام رجل من الأنصار فذكر هنة من جيرانه ، كأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقه ، وقال : يا رسول الله ، عندي جزعة أحب إلي من شاتي لحم ، فرخص له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها . قال : فلا أدري أجزأت رخصته غيره أم لا ؟ قال : وانكفأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى كبشين أملحين فذبحهما ، قال : وانكفأ الناس إلى غنم فتوزعوها ، أو قال : فتجزؤها .
[2/753] ورواه حماد بن زيد ، عن أيوب وهشام ، عن محمد بن سيرين مثل ذلك :
أخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن عبيد الله بن حساب - أظنه قال - : نا حماد بن زيد ، نا أيوب وهشام ، عن محمد ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ، ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحا ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : إن جيراني بهم فاقة أو خصاصة ، فذبحت قبل الصلاة ، وعندي عناق هي أحب إلي من شاتي لحم ، قال : فرخص له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال محمد : فإن كانت رخصة له كان ذاك وإلا فلا علم لي ، قال : ثم انكفأ إلى كبشين أملحين ، وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها ، قال الحسن في نسخة أخرى : فتجزؤها .
وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا عبد الله [2/754] ابن محمد ، نا عبيد الله بن عمر القواريري ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد قال حماد : ولا أعلمه إلا عن أنس وهشام ، عن محمد ، عن أنس بن مالك ، قال عمر : ونا عبد الله بن محمد قال : حدثني الحسن بن محمد ، حدثني يحيى بن عباد ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب وهشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ثم خطب ، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحا ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، جيران كانوا لنا وكانت بهم خصاصة وفاقة ، وإني ذبحت قبل الصلاة ، وإن عندي عناقا هي أحب إلي من شاتي لحم ، قال : فرخص له فيها ، قال أحمد : فإن كانت رخصته عدت ذلك الرجل فإني لم أعلمه .
ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فضحى بهما ، وتفرق الناس إلى غنيمة .
قال أيوب في حديثه : فتجزعوها ، وقال هشام : فتوزعوها .
ولفظ هذا الحديث ليحيى بن عباد ، عن حماد .