[1/5] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْهَادِي مَنِ اسْتَهْدَاهُ ، الْوَاقِي مَنِ اتَّقَاهُ ، الْكَافِي مَنْ تَحَرَّى رِضَاهُ ، حَمْدًا بَالِغًا أَمَدَ التَّمَامِ وَمُنْتَهَاهُ . وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْأَكْمَلَانِ عَلَى نَبِيِّنَا وَالنَّبِيِّينَ ، وَآلِ كُلٍّ ، مَا رَجَا رَاجٍ مَغْفِرَتَهُ وَرُحْمَاهُ ، آمِينَ .
هَذَا ، وَإِنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ مِنْ أَفْضَلِ الْعُلُومِ الْفَاضِلَةِ ، وَأَنْفَعِ الْفُنُونِ النَّافِعَةِ ، يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَفُحُولَتُهُمْ ، وَيُعْنَى بِهِ مُحَقِّقُو الْعُلَمَاءِ وَكَمَلَتُهُمْ ، وَلَا يَكْرَهُهُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رُذَالَتُهُمْ وَسَفَلَتُهُمْ . وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الْعُلُومِ تَوَلُّجًا فِي فُنُونِهَا ، لَا سِيَّمَا الْفِقْهُ الَّذِي هُوَ إِنْسَانُ عُيُونِهَا . وَلِذَلِكَ كَثُرَ غَلَطُ الْعَاطِلِينَ مِنْهُ مِنْ مُصَنِّفِي الْفُقَهَاءِ ، وَظَهَرَ الْخَلَلُ فِي كَلَامِ الْمُخِلِّينَ بِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ .
وَلَقَدْ كَانَ شَأْنُ الْحَدِيثِ فِيمَا مَضَى عَظِيمًا ، عَظِيمَةً جُمُوعُ طَلَبَتِهِ ، رَفِيعَةً مَقَادِيرُ حُفَّاظِهِ وَحَمَلَتِهِ . وَكَانَتْ عُلُومُهُ بِحَيَاتِهِمْ حَيَّةً ، وَأَفْنَانُ [1/6] فُنُونِهِ بِبَقَائِهِمْ غَضَّةً ، وَمَغَانِيهِ بِأَهْلِهِ آهِلَةً ، فَلَمْ يَزَالُوا فِي انْقِرَاضٍ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي انْدِرَاسٍ حَتَّى آضَتْ بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ صَارَ أَهْلُهُ إِنَّمَا هُمْ شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةُ الْعَدَدِ ، ضَعِيفَةُ الْعُدَدِ . لَا تُعْنَى عَلَى الْأَغْلَبِ فِي تَحَمُّلِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ سَمَاعِهِ غُفْلًا ، وَلَا تَتَعَنَّى فِي تَقْيِيدِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ كِتَابَتِهِ عُطْلًا ، مُطَّرِحِينَ عُلُومَهُ الَّتِي بِهَا جَلَّ قَدْرُهُ ، مُبَاعَدِينَ مَعَارِفَهُ الَّتِي بِهَا فُخِّمَ أَمْرُهُ .
فَحِينَ كَادَ الْبَاحِثُ عَنْ مُشْكِلِهِ لَا يُلْفِي لَهُ كَاشِفًا ، وَالسَّائِلُ عَنْ عِلْمِهِ لَا يَلْقَى بِهِ عَارِفًا ، مَنَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيَّ وَلَهُ الْحَمْدُ أَجْمَعُ بِكِتَابِ " مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ " ، هَذَا الَّذِي بَاحَ بِأَسْرَارِهِ الْخَفِيَّةِ ، وَكَشَفَ عَنْ مُشْكِلَاتِهِ الْأَبِيَّةِ ، وَأَحْكَمَ مَعَاقِدَهُ ، وَقَعَّدَ قَوَاعِدَهُ ، وَأَنَارَ مَعَالِمَهُ ، وَبَيَّنَ أَحْكَامَهُ ، وَفَصَّلَ أَقْسَامَهُ ، وَأَوْضَحَ أُصُولَهُ ، وَشَرَحَ فُرُوعَهُ وَفُصُولَهُ ، وَجَمَعَ شَتَاتَ عُلُومِهِ وَفَوَائِدِهِ ، وَقَنَصَ شَوَارِدَ نُكَتِهِ وَفَرَائِدِهِ . فَاللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي بِيَدِهِ الضُّرُّ وَالنَّفْعُ ، وَالْإِعْطَاءُ وَالْمَنْعُ أَسْأَلُ ، وَإِلَيْهِ أَضْرَعُ وَأَبْتَهِلُ ، مُتَوَسِّلًا إِلَيْهِ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ ، مُتَشَفِّعًا إِلَيْهِ بِكُلِّ شَفِيعٍ ، أَنْ يَجْعَلَهُ مَلِيًّا بِذَلِكَ [1/7] وَأَمْلَى وَافِيًّا بِكُلِّ ذَلِكَ وَأَوْفَى . وَأَنْ يُعَظِّمَ الْأَجْرَ وَالنَّفْعَ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ ، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ .
وَهَذِهِ فَهْرَسَةُ أَنْوَاعِهِ :
الْأَوَّلُ مِنْهَا : مَعْرِفَةُ الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ .
الثَّانِي : مَعْرِفَةُ الْحَسَنِ مِنْهُ .
الثَّالِثُ : مَعْرِفَةُ الضَّعِيفِ مِنْهُ .
الرَّابِعُ : مَعْرِفَةُ الْمُسْنَدِ .
الْخَامِسُ : مَعْرِفَةُ الْمُتَّصِلِ .
السَّادِسُ : مَعْرِفَةُ الْمَرْفُوعِ .
السَّابِعُ : مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوفِ .
الثَّامِنُ : مَعْرِفَةُ الْمَقْطُوعِ ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُنْقَطِعِ .
التَّاسِعُ : مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ .
الْعَاشِرُ : مَعْرِفَةُ الْمُنْقَطِعِ .
الْحَادِيَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الْمُعْضَلِ ، وَيَلِيهِ تَفْرِيعَاتٌ ، مِنْهَا فِي الْإِسْنَادِ الْمُعَنْعَنِ ، وَمِنْهَا فِي التَّعْلِيقِ .
الثَّانِيَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ التَّدْلِيسِ وَحُكْمُ الْمُدَلِّسِ .
[1/8] الثَّالِثَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الشَّاذِّ .
الرَّابِعَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الْمُنْكَرِ .
الْخَامِسَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الِاعْتِبَارِ وَالْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ .
السَّادِسَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ وَحُكْمُهَا .
السَّابِعَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الْأَفْرَادِ .
الثَّامِنَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ الْمُعَلَّلِ .
التَّاسِعَ عَشَرَ : مَعْرِفَةُ الْمُضْطَرِبِ مِنَ الْحَدِيثِ .
الْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُدْرَجِ فِي الْحَدِيثِ .
الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ .
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ الْمَقْلُوبِ .
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ صِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ ، وَمَنْ تُرَدُّ رِوَايَتُهُ .
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسَائِرِ وُجُوهِ الْأَخْذِ وَالتَّحَمُّلِ ، وَعِلْمٌ جَمٌّ .
الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ ، وَكَيْفِيَّةُ ضَبْطِ الْكِتَابِ وَتَقْيِيدِهِ ، وَفِيهِ مَعَارِفُ مُهِمَّةٌ رَائِقَةٌ .
السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَشَرْطِ أَدَائِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ، وَفِيهِ كَثِيرٌ مِنْ نَفَائِسِ هَذَا الْعِلْمِ .
[1/9] السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ آدَابِ الْمُحَدِّثِ .
الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ آدَابِ طَالِبِ الْحَدِيثِ .
التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : مَعْرِفَةُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي وَالنَّازِلِ .
النَّوْعُ الْمُوفِي ثَلَاثِينَ : مَعْرِفَةُ الْمَشْهُورِ مِنَ الْحَدِيثِ .
الْحَادِي وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الْغَرِيبِ وَالْعَزِيزِ مِنَ الْحَدِيثِ .
الثَّانِي وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ .
الثَّالِثُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُسَلْسَلِ .
الرَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ .
الْخَامِسُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُصَحَّفِ مِنْ أَسَانِيدِ الْأَحَادِيثِ وَمُتُونِهَا .
السَّادِسُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ .
السَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ .
الثَّامِنُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الْمَرَاسِيلِ الْخَفِيِّ إِرْسَالُهَا .
التَّاسِعُ وَالثَلَاثُونَ : مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
الْمُوفِي أَرْبَعِينَ : مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْأَكَابِرِ الرُّوَاةِ عَنِ الْأَصَاغِرِ .
الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُدَبَّجِ وَمَا سِوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ .
الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ .
الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنِ الْأَبْنَاءِ .
[1/10] الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : عَكْسُ ذَلِكَ : مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ .
السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ مَنِ اشْتَرَكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ رَاوِيَانِ مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ ، تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا .
السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ .
الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ نُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ .
التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ .
الْمُوفِي خَمْسِينَ : مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى .
الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ كُنَى الْمَعْرُوفِينَ بِالْأَسْمَاءِ دُونَ الْكُنَى .
الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ أَلْقَابِ الْمُحَدِّثِينَ .
الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ .
الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ .
الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ : نَوْعٌ يَتَرَكَّبُ مِنْ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ .
السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الرُّوَاةِ الْمُتَشَابِهِينَ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ ، الْمُتَمَايِزِينَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الِابْنِ وَالْأَبِ .
السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ .
الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْأَنْسَابِ الَّتِي بَاطِنُهَا عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهَا .
التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُبْهَمَاتِ .
الْمُوفِي سِتِّينَ : مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الرُّوَاةِ فِي الْوَفَيَاتِ وَغَيْرِهَا .
الْحَادِي وَالسِتُّونَ : مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ مِنَ الرُّوَاةِ .
الثَّانِي وَالسِتُّونَ : مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ .
الثَّالِثُ وَالسِتُّونَ : مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ .
[1/11] الرَّابِعُ وَالسِتُّونَ : مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنَ الرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ .
الْخَامِسُ وَالسِتُّونَ : مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ .
وَذَلِكَ آخِرُهَا ، وَلَيْسَ بِآخِرِ الْمُمْكِنِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلتَّنْوِيعِ إِلَى مَا لَا يُحْصَى ، إِذْ لَا تُحْصَى أَحْوَالُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَصِفَاتُهُمْ ، وَلَا أَحْوَالُ مُتُونِ الْحَدِيثِ وَصِفَاتُهَا ، وَمَا مِنْ حَالَةٍ مِنْهَا وَلَا صِفَةٍ إِلَّا وَهِيَ بِصَدَدِ أَنْ تُفْرَدَ بِالذِّكْرِ وَأَهْلِهَا ، فَإِذَا هِيَ نَوْعٌ عَلَى حِيَالِهِ ، وَلَكِنَّهُ نَصَبٌ مِنْ غَيْرِ أَرَبٍ ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .