[1/144] الرَّابِعُ‏ : رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : اتَّبِعْ لَفْظَ الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ : " ‏حَدَّثَنَا ، وَحَدَّثَنِي ، وَسَمِعْتُ ، وَأَخْبَرَنَا " ، وَلَا تَعْدُوهُ‏ . ‏
قُلْتُ‏ : لَيْسَ لَكَ فِيمَا تَجِدُهُ فِي الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ رِوَايَاتِ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَنْ تُبَدِّلَ فِي نَفْسِ الْكِتَابِ مَا قِيلَ فِيهِ‏ ( أَخْبَرَنَا ) بِـ ( حَدَّثَنَا ) ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي إِقَامَةِ أَحَدِهِمَا مَقَامَ الْآخَرِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ سَبَقَ ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَرَى التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا‏ . ‏ وَلَوْ وَجَدْتَ مِنْ ذَلِكَ إِسْنَادًا عَرَفْتَ مِنْ مَذْهَبِ رِجَالِهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فَإِقَامَتُكَ أَحَدَهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ مِنْ بَابِ تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى‏ ، وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ فَالَّذِي نَرَاهُ الِامْتِنَاعَ مِنْ إِجْرَاءِ مِثْلِهِ فِي إِبْدَالِ مَا وُضِعَ فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ ، وَالْمَجَامِعِ الْمَجْمُوعَةِ ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ‏
وَمَا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ‏ فِي " كِفَايَتِه " مِنْ إِجْرَاءِ ذَلِكَ الْخِلَافِ فِي هَذَا ، فَمَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا يَسْمَعُهُ الطَّالِبُ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ ، غَيْرُ مَوْضُوعٍ فِي كِتَابٍ مُؤَلَّفٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏