النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُبْهَمَاتِ
أَيْ مَعْرِفَةُ أَسْمَاءِ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ‏
. ‏
وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ ‏عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، وَالْخَطِيبُ‏ وَغَيْرُهُمَا‏ . ‏ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمًّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ‏ . ‏ وَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ‏ :
[1/376] مِنْهَا وَهُوَ مِنْ أَبْهِمِهَا : مَا قِيلَ فِيهِ " رَجُلٌ‏ " أَوِ " ‏امْرَأَةٌ‏ " ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ‏ : حَدِيثُ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ ؟ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، بَيَّـنَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ . ‏
حَدِيثُ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ‏ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرُّوا بِحَيٍّ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ ، فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى ثَلَاثِينَ شَاةً ، الْحَدِيثَ‏ ، الرَّاقِي هُوَ الرَّاوِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ‏ . ‏
حَدِيثُ ‏أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا‏ : " فُلَانَةٌ تُصَلِّي ، فَإِذَا غُلِبَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ‏ " ، قِيلَ‏ : إِنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقِيلَ : أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَقِيلَ‏ : مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ . ‏
الْمَرْأَةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ فَقَالَ‏ : [1/377] " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ‏ . ‏ . . " هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا‏ : خَطِيبَةُ النِّسَاءِ‏ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : تَسْمِيَتُهَا‏ : " أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
وَمِنْهَا‏ : مَا أُبْهِمَ بِأَنْ قِيلَ فِيهِ : " ‏ابْنُ فُلَانٍ " أَوِ " ‏ابْنُ الْفُلَانِيِّ‏ " أَوِ " ‏ابْنَةُ فُلَانٍ " أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ‏ . ‏
مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ : مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ‏ : " ‏اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ‏ . . " الْحَدِيثَ‏ ، هِيَ زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَكْبَرُ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ‏ : أَكْبَرُهُنَّ رُقَيَّةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
‏ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ‏ : ذَكَرَ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ‏ أَنَّ اسْمَهُ ‏عَبْدُ اللَّهِ ، وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي لُتْبٍ - بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ - بَطْنٌ مِنَ الْأَسْدِ - بِإِسْكَانِ السِّينِ - وَهُمُ الْأَزْدُ ، وَقِيلَ‏ فيه : ‏ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ‏ - بِالْهَمْزَةِ - وَلَا صِحَّةَ لَهُ‏ . ‏
‏ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ‏ ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ [1/378] وَقَالَ‏ : " كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ‏ " ، اسْمُهُ زَيْدٌ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَاتِبُهُ ابْنُ سَعْدٍ‏ : اسْمُهُ ‏عَبْدُ اللَّهِ . ‏
‏ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى الْمُؤَذِّنُ‏ : اسْمُهُ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ‏ ، وَقِيلَ‏ غَيْرُ ذَلِكَ‏ ، وَ‏أُمُّ مَكْتُومٍ‏ اسْمُهَا ‏عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ . ‏
الِابْنَةُ الَّتِي أَرَادَ بَنُو هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا مِنْ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هِيَ ‏الْعَوْرَاءُ‏ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
وَمِنْهَا‏ : الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ وَنَحْوُهُمَا‏ : مِنْ ذَلِكَ‏ : ‏رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ ، فِي حَدِيثِ الْمُخَابَرَةِ ، عَمُّهُ هُوَ ‏ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ الْأَنْصَارِيُّ‏ . ‏
‏زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ‏ عَنْ عَمِّهِ : هُوَ ‏قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ‏ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ‏ . ‏
عَمَّةُ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَتْ تَبْكِي أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ : اسْمُهَا [1/379] ‏فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ‏ ، وَسَمَّاهَا الْوَاقِدِيُّ ‏هِنْدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
وَمِنْهَا‏ : الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ‏ :
مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ‏سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ‏ أَنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، زَوْجُهَا هُوَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الَّذِي رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا . ‏
‏زَوْجُ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ‏ وَهِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَشَاعَ فِي أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَسْرُهَا ، زَوْجُهَا اسْمُهُ ‏هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ‏ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ‏ . ‏
‏زَوْجَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ‏ - بِفَتْحِ الزَّايِ - الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمْوَالٍ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَهَا‏ ، اسْمُهَا ‏تَمِيمَةُ بِنْتُ وُهَيْبٍ‏ ، وَقِيلَ‏ : تُمَيْمَةُ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَقِيلَ‏ : سُهَيْمَةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏