( أَنَنَ ) * فِيهِ : قَالَ الْمُهَاجِرُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ فَضَلُونَا ، إِنَّهُم آوَوْنَا وَفَعَلُوا بِنَا وَفَعَلُوا ، فَقَالَ : تَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُمْ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ ذَلِكَ هَكَذَا جَاءَ مَقْطُوعَ الْخَبَرِ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ اعْتِرَافُكُمْ بِصَنِيعِهِمْ مُكَافَأَةٌ مِنْكُمْ لَهُمْ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ مَنْ أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيُكَافِئْ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُظْهِرْ ثَنَاءً حَسَنًا فَإِنَّ ذَلِكَ .
[1/78] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي سِيَاقِ كَلَامٍ وَصَفَهُ بِهِ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ " وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنِ اخْتِصَارَاتِهِمُ الْبَلِيغَةِ وَكَلَامِهِمُ الْفَصِيحِ .
( س ) وَمِثْلُهُ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ " وَيَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّهُ " أَيْ وَإِنَّهُ كَذَلِكَ ، أَوْ إِنَّهُ عَلَى مَا تَقُولُ ، وَقِيلَ إِنَّ بِمَعْنَى نَعَمْ ، وَالْهَاءُ لِلْوَقْفِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ شَرِيكٍ " أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : إِنَّ نَاقَتِي قَدْ نَقِبَ خُفُّهَا فَاحْمِلْنِي فَقَالَ : ارْقَعْهَا بِجِلْدٍ وَاخْصِفْهَا بِهُلْبٍ وَسِرْ بِهَا الْبَرْدَيْنِ ، فَقَالَ فَضَالَةُ : إِنَّمَا أَتَيْتُكَ مُسْتَحْمِلًا لَا مُسْتَوْصِفًا ، لَا حَمَلَ اللَّهُ نَاقَةً حَمَلَتْنِي إِلَيْكَ . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّ وَرَاكِبَهَا " أَيْ نَعَمْ مَعَ رَاكِبِهَا .
* وَفِي حَدِيثِ رُكُوبِ الْهَدْيِ " قَالَ لَهُ ارْكَبْهَا ، قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ، فَقَالَ ارْكَبْهَا وَإِنْ " أَيْ وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً . وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ فِي الْكَلَامِ كَثِيرًا .