( خَفَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَيُّمَا سَرِيَّةٍ غَزَتْ فَأَخْفَقَتْ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ الْإِخْفَاقُ : أَنْ يَغْزُوَ فَلَا يَغْنَمَ شَيْئًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَالِبِ حَاجَةٍ إِذَا لَمْ تُقْضَ لَهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْخَفْقِ : التَّحَرُّكِ : أَيْ صَادَفَتِ الْغَنِيمَةَ خَافِقَةً غَيْرَ ثَابِتَةٍ مُسْتَقِرَّةٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ أَيْ فِي حَالِ [2/56] ضَعْفٍ مِنَ الدِّينِ وَقِلَّةِ أَهْلِهِ ، مِنْ خَفَقَ اللَّيْلُ : إِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُهُ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا اضْطَرَبَ ، أَوْ خَفَقَ : إِذَا نَعَسَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ جَابِرٍ . وَذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤوسُهُمْ أَيْ يَنَامُونَ حَتَّى تَسْقُطَ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخُفُوقِ : الِاضْطِرَابِ .
* وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ يَعْنِي الْمَيِّتَ : أَيْ يَسْمَعُ صَوْتَ نِعَالِهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَوْا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فَضَرَبَهُمَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمِخْفَقَةُ : الدِّرَّةُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ سُئِلَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ قَالَ : الْخَفْقُ وَالْخِلَاطُ الْخَفْقُ : تَغْيِيبُ الْقَضِيبِ فِي الْفَرْجِ ، مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ وَأَخْفَقَ : إِذَا انْحَطَّ فِي الْمَغْرِبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَفْقِ : الضَّرْبِ .
( هـ ) وَفِيهِ مَنْكِبَا إِسْرَافِيلَ يَحُكَّانِ الْخَافِقَيْنِ هُمَا طَرَفَا السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَقِيلَ : الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ . وَخَوَافِقُ السَّمَاءِ : الْجِهَاتُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الرِّيَاحُ الْأَرْبَعُ .