( رَفَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ الرَّافِدَةُ فَاعِلَةٌ مِنَ الرِّفْدِ وَهُوَ الْإِعَانَةُ . يُقَالُ : رَفَدْتُهُ أَرْفِدُهُ : إِذَا أَعَنْتَهُ : أَيْ تُعِينُهُ نَفْسُهُ عَلَى أَدَائِهَا .
[2/242] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا أَيْ إِلَّا أَنْ أُعَانَ عَلَى الْقِيَامِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ .
( هـ ) وَمِنْهُ ذِكْرُ الرِّفَادَةِ وَهُوَ شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَرَافَدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : أَيْ تَتَعَاوَنُ ، فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ ، فَيَجْمَعُونَ مَالًا عَظِيمًا ، فَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ وَالزَّبِيبَ لِلنَّبِيذِ ، وَيُطْعِمُونَ النَّاسَ وَيَسْقُونَهُمْ أَيَّامَ مَوْسِمِ الْحَجِّ حَتَّى يَنْقَضِيَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ ، أَيِ الْإِعَانَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدٍ مَذْحِجٍ حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ جَمْعُ حَاشِدٍ وَرَافِدٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَنْ يَكُونَ الْفَيْءُ رِفْدًا أَيْ صِلَةً وَعَطِيَّةً . يُرِيدُ أَنَّ الْخَرَاجَ وَالْفَيْءَ الَّذِي يَحْصُلُ وَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَصِيرُ صِلَاتٍ وَعَطَايَا ، وَيُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ ، فَلَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ .
( هـ ) وَفِيهِ نِعْمَ الْمِنْحَةُ اللِّقْحَةُ ; تَغْدُو بِرَفْدٍ وَتَرُوحُ بِرَفْدٍ الرَّفْدُ وَالْمِرْفَدُ : قَدَحٌ تُحْلَبُ فِيهِ النَّاقَةُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْرِ زَمْزَمَ :
أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْـ
ـحَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفْدَا

الرُّفُدُ بِالضَّمِّ ، جَمْعُ رَفُودٍ ، وَهِيَ الَّتِي تَمْلَأُ الرَّفْدَ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ .
( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَبَشَةِ : دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ هُوَ لَقَبٌ لَهُمْ . وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ أَبِيهِمُ الْأَقْدَمِ يُعْرَفُونَ بِهِ . وَفَاؤُهُ مَكْسُورَةٌ ، وَقَدْ تُفْتَحُ .