( سَعَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَصِيرٍ وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يُقَالُ : سَعَرْتُ النَّارَ وَالْحَرْبَ إِذَا أَوْقَدْتُهُمَا ، وَسَعَّرْتُهُمَا بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ . وَالْمِسْعَرُ وَالْمِسْعَارُ : مَا تُحَرَّكُ بِهِ النَّارُ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ . يَصِفُهُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الْحَرْبِ وَالنَّجْدَةِ ، وَيُجْمَعَانِ عَلَى مَسَاعِرَ وَمَسَاعِيرَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : وَلَا يَنَامُ النَّاسُ مِنْ سُعَارِهِ أَيْ مِنْ شَرِّهِ . وَالسُّعَارُ : حَرُّ النَّارِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الشَّامَ وَهُوَ يَسْتَعِرُ طَاعُونًا اسْتَعَارَ اسْتِعَارَ النَّارِ [2/368] لِشِدَّةِ الطَّاعُونِ يُرِيدُ كَثْرَتَهُ وَشِدَّةَ تَأْثِيرِهِ . وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي كُلِّ أَمْرٍ شَدِيدٍ . وَطَاعُونًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، كَقَوْلِهِ : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ اضْرِبُوا هَبْرًا ، وَارْمُوا سَعْرًا أَيْ رَمْيًا سَرِيعًا ، شَبَّهَهُ بِاسْتِعَارِ النَّارِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْشٌ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَسْعَرَنَا قَفْزًا أَيْ أَلْهَبَنَا وَآذَانَا .
( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَعِّرْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ أَيْ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُرْخِصُ الْأَشْيَاءَ وَيُغْلِيهَا ، فَلَا اعْتِرَاضَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ . وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ .