( سَمَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَإِنْ صَمَتَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا عَلَى جُلَسَائِهِ . وَالسُّمُوُّ : الْعُلُوُّ . يُقَالُ : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا فَهُوَ سَامٍ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ رَجُلٌ طُوَالٌ إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُو أَيْ يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَسْمُو إِلَى الْمَعَالِي إِذَا تَطَاوَلَ إِلَيْهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ زَيْنَبُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ أَيْ تُعَالِينِي وَتُفَاخِرُنِي ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السُّمُوِّ : أَيْ تُطَاوِلُنِي فِي الْحُظْوَةِ عِنْدَهُ .
[2/406] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ أُحُدٍ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِسُيُوفِهِمْ يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الْفُحُولُ أَيْ يَتَبَارَوْنَ وَيَتَفَاخَرُونَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَتَدَاعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ .
( س ) وَفِيهِ إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمُ الِاسْمُ هَاهُنَا صِلَةٌ وَزِيَادَةٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، فَحُذِفَ الِاسْمُ . وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى . وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ صِلَةً .
( س ) وَفِيهِ صَلَّى بِنَا فِي إِثْرِ سَمَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ إِثْرِ مَطَرٍ . وَسُمِّيَ الْمَطَرُ سَمَاءً لِأَنَّهُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ . يُقَالُ : مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ : أَيِ الْمَطَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُهُ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمَطَرِ ، كَمَا يَذْكُرُ السَّمَاءَ ، وَإِنْ كَانَتْ مُؤَنَّثَةً ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ هَاجَرَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ تُرِيدُ الْعَرَبَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِمَاءِ الْمَطَرِ وَيَتَتَبَّعُونَ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ اقْتَضَى مَالِي مُسَمَّى أَيْ بِاسْمِي .