( شَيَطَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ أَيْ إِذَا تَلَهَّبَ وَتَحَرَّقَ [2/519] مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ وَصَارَ كَأَنَّهُ نَارٌ ، تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَغْرَاهُ بِالْإِيقَاعِ بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ ، مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا كَادَ يَحْتَرِقُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا رُئِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا أَيْ ضَاحِكًا ضَحِكًا شَدِيدًا كَالْمُتَهَالِكِ فِي ضَحِكِهِ ، يُقَالُ : اسْتَشَاطَ الْحَمَامُ إِذَا طَارَ .
( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ إِذَا شُيِّطَ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَيَّطَ اللَّحْمَ أَوِ الشَّعَرَ أَوِ الصُّوفَ إِذَا أَحْرَقَ بَعْضَهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ أَنَّهُ قَاتَلَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ أَيْ هَلَكَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا قَالَ : شَاطَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمُغِيرَةِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ فَيُشَاطَ لَحْمُهُ كَمَا تُشَاطُ الْجَزُورُ يُقَالُ : أَشَاطَ الْجَزُورَ إِذَا قَطَّعَهَا وَقَسَّمَ لَحْمَهَا . وَشَاطَتِ الْجَزُورُ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلَّا قُسِّمَ .
[ هـ ] وَفِيهِ إِنَّ سَفِينَةَ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فَأَكَلَهُ أَيْ سَفَكَ وَأَرَاقَ . يَعْنِي أَنَّهُ ذَبَحَهَا بِعُودٍ .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَيْ تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا الْقِصَاصُ . يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رَأْسًا بِحَيْثُ تُهْدِرُهُ حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ .
( س ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَفُتُونِهِ ، وَشِيطَاهُ وَشُجُونِهِ قِيلَ : الصَّوَابُ وَأَشْطَانِهِ : أَيْ حِبَالِهِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا .