( فَلَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " شَجَّكِ ، أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ " الْفَلُّ : الْكَسْرُ وَالضَّرْبُ ، تَقُولُ : إِنَّهَا مَعَهُ بَيْنَ شَجِّ رَأْسٍ ، أَوْ كَسْرِ عُضْوٍ ، أَوْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلِّ الْخُصُومَةَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ الزُّبَيْرِ " فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ " الْفَلَّةُ : الثُّلْمَةُ فِي السَّيْفِ ، وَجَمْعُهَا : فُلُولٌ .
* وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ " وَلَا تَفُلُّوا الْمُدَى بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَكُمْ " الْمُدَى : جَمْعُ مُدْيَةٍ ، وَهِيَ السِّكِّينُ ، بِفَلِّهَا كَنَى عَنِ النِّزَاعِ وَالشِّقَاقِ .
[3/473] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " وَلَا فَلُّوا لَهُ صَفَاةً " أَيْ : كَسَرُوا لَهُ حَجَرًا ، كَنَتْ بِهِ عَنْ قُوَّتِهِ فِي الدِّينِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ وَيَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ " هُوَ يَسْتَفْعِلُ مِنَ الْفَلِّ : الْكَسْرِ . وَالْغَرْبُ : الْحَدُّ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ " لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْ فَلِّ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ " الْفَلُّ : الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ ، مِنَ الْفَلِّ : الْكَسْرِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : فُلُولٌ وَفِلَالٌ . وَفَلَّ الْجَيْشَ يَفُلُّهُ فَلًّا إِذَا هَزَمَهُ ، فَهُوَ مَفْلُولٌ ، أَرَادَ : لَعَلِّي أَشْتَرِي مِمَّا أُصِيبُ مِنْ غَنَائِمِهِمْ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ " .
* وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ :
أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَفْلُولُ
أَيْ : مَهْزُومٌ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ فَلِيلَةٌ وَطَرِيدَةٌ " الْفَلِيلَةُ : الْكُبَّةُ مِنَ الشَّعْرِ .
* وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ " مَعْنَاهُ يَا فُلَانُ ، وَلَيْسَ تَرْخِيمًا لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِسُكُونِ اللَّامِ ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لَفَتَحُوهَا أَوْ ضَمُّوهَا .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَتْ تَرْخِيمًا ، وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَةٌ ارْتُجِلَتْ فِي بَابِ النِّدَاءِ . وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ . قَالَ :
فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ
فَكَسْرُ اللَّامَ لِلْقَافِيَّةِ .
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ بِتَرْخِيمِ فُلَانٍ ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ عَلَى حِدَةٍ ، فَبَنُوا أَسَدٍ يُوقِعُونَهَا عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَغَيْرُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ .
[3/474] وَفُلَانٌ وَفُلَانَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ النَّاسِ ، فَإِنْ كَنَيْتَ بِهِمَا عَنْ غَيْرِ النَّاسِ قُلْتَ : الْفُلَانُ وَالْفُلَانَةُ .
وَقَالَ قَوْمٌ : إِنَّهُ تَرْخِيمُ فُلَانٍ ، فَحُذِفَتِ النُّونُ لِلتَّرْخِيمِ ، وَالْأَلِفُ لِسُكُونِهَا ، وَتُفْتَحُ اللَّامُ وَتُضَمُّ عَلَى مَذْهَبَيِ التَّرْخِيمِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ فِي الْوَالِي الْجَائِرِ " يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ ، فَيُقَالُ : أَيْ فُلْ ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَصِفُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .