[ بثن ]
بثن : الْبَثْنَةُ وَالْبِثْنَةُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ ، وَقِيلَ : الرَّمْلَةُ ، وَالْفَتْحُ أَعْلَى ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَمِيلٍ :
بَدَتْ بَدْوَةً لَمَّا اسْتَقَلَّتْ حُمُولُهَا
بِبَثْنَةَ ، بَيْنَ الْجُرْفِ وَالْحَاجِّ وَالنُّجْلِ

وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ بَثْنَةُ ، وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ بُثَيْنَةُ . وَالْبَثَنِيَّةُ : الزُّبْدَةُ . وَالْبَثَنِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ . وَالْبَثَنِيَّةُ : بِلَادٌ بِالشَّأْمِ . وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لَمَّا عَزَلَهُ عُمَرُ عَنِ الشَّامِ حِينَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ ، فَلَمَّا أَلْقَى الشَّامُ بَوَانِيَهُ وَصَارَ بَثَنِيَّةً وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَاسْتَعْمَلَ غَيْرِي ; فِيهِ قَوْلَانِ : قِيلَ الْبَثَنِيَّةُ حِنْطَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَلْدَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِالشَّامِ مِنْ أَرْضِ دِمَشْقَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهِيَ نَاحِيَةٌ مِنْ رُسْتَاقِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا الْبَثَنِيَّةُ ، وَالْآخِرُ أَنَّهُ أَرَادَ الْبَثَنِيَّةَ النَّاعِمَةَ مِنَ الرَّمْلَةِ اللَّيِّنَةِ يُقَالُ لَهَا بَثْنَةُ ، وَتَصْغِيرُهَا بُثَيْنَةُ ، فَأَرَادَ خَالِدٌ أَنَّ الشَّأْمَ لَمَّا سَكَنَ وَذَهَبَتْ شَوْكَتُهُ ، وَصَارَ لَيِّنًا لَا مَكْرُوهَ فِيهِ ، خِصْبًا كَالْحِنْطَةِ وَالْعَسَلِ ، عَزَلَنِي ، قَالَ : وَالْبَثْنَةُ الزُّبْدَةُ النَّاعِمَةُ أَيْ لَمَّا صَارَ زُبْدَةً نَاعِمَةً وَعَسَلًا صِرْفَيْنِ لِأَنَّهَا صَارَتْ تُجْبَى أَمْوَالُهَا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ ، قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بُثَيْنَةُ اسْمَ الْمَرْأَةِ تَصْغِيرُهَا أَعْنِي الزُّبْدَةَ فَقَالَ جَمِيلٌ :
أُحِبُّكَ أَنْ نَزَلْتَ جِبَالَ حِسْمَى
وَأَنْ نَاسَبْتَ بَثْنَةَ مِنْ قَرِيبِ

الْبَثْنَةُ هَاهُنَا الزُّبْدَةُ . وَالْبَثْنَةُ : النَّعْمَةُ فِي النِّعْمَةِ . وَالْبَثْنَةُ : الرَّمَلَةُ اللَّيِّنَةُ وَالْبَثْنَةُ : الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ الْبَضَّةُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٌ وَتَقْيِيدُهُ : الْبِثْنَةُ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ ، وَجَمْعُهَا بِثَنٌ ; وَيُقَالُ : هِيَ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ ، وَقِيلَ : الْبُثُنُ الرِّيَاضُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْكُمَيْتِ :
مُبَاؤُكَ فِي الْبُثُنِ النَّاعِمَا
تِ عَيْنًا ، إِذَا رَوَّحَ الْمُؤْصِلُ

يَقُولُ : رِيَاضُكَ تَنْعَمُ أَعْيُنَ النَّاسِ أَيْ تُقِرُّ عُيُونَهُمْ إِذَا أَرَاحَ الرَّاعِي نَعَمُهُ أَصِيلًا ، وَالْمَبَاءُ وَالْمَبَاءَةُ : الْمَنْزِلُ . قَالَ الْغَنَوِيُّ : بَثَنِيَّةُ الشَّامِ حِنْطَةٌ أَوْ حَبَّةٌ مُدَحْرَجَةٌ ، قَالَ : وَلَمْ أَجِدْ حَبَّةً أَفْضَلَ مِنْهَا ; وَقَالَ ابْنُ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيُّ :
فَأَدْخَلْتُهَا لَا حِنْطَةً بَثَنِيَّةً
تُقَابِلُ أَطْرَافَ الْبُيُوتِ ، وَلَا حُرْفَا

قَالَ : بَثَنِيَّةً مَنْسُوبَةٌ إِلَى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ بَيْنَ دِمَشْقَ وَأَذْرِعَاتَ ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ : كُلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُتُ فِي الْأَرْضِ السَّهْلَةِ فَهِيَ بَثَنِيَّةَ خِلَافَ الْجَبَلِيَّةِ ، فَجَعَلَهُ مِنَ الْأَوَّلِ .