[ ثعل ]
ثعل : الثُّعْلُ : السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الْأَسْنَانِ . وَالثُّعْلُ وَالثَّعْلُ وَالثُّعْلُولُ كُلُّهُ : زِيَادَةُ سِنٍّ أَوْ دُخُولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخْرَى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ الْمَنْبِتِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَقِيلَ : نَبَاتُ سِنٍّ فِي أَصْلِ سِنٍّ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ :
إِذَا أَتَتْ جَارَتَهَا تَسْتَفْلِي
تَفْتَرُّ عَنْ مُخْتَلِفَاتِ ثُعْلِ
شَتًّى وَأَنْفٍ مِثْلِ أَنْفِ الْعِجْلِ
وَأَنْشَدَ لِآخَرَ :
وَتَضْحَكُ عَنْ غُرٍّ عِذَابٍ نَقِيَّةٍ
رِقَاقِ الثَّنَايَا لَا قِصَارٍ وَلَا ثُعْلِ
وَثَعِلَتْ سِنُّهُ ثَعَلًا ، وَهُوَ أَثْعَلُ ، وَتِلْكَ السِّنُّ الزَّائِدَةُ يُقَالُ لَهَا الرَّاوُولُ ، وَامْرَأَةٌ ثَعْلَاءُ ، وَقَدْ ثَعِلَ ثَعَلًا ، وَفِي أَسْنَانِهِ ثَعَلٌ : وَهُوَ تَرَاكُبُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ; قَالَ :
لَا حَوَلٌ فِي عَيْنِهِ وَلَا قَبَلْ
وَلَا شَغًا فِي فَمِهِ وَلَا ثَعَلْ
فَهُوَ نَقِيٌّ كَالْحُسَامِ قَدْ صُقِلْ
وَلِثَةٌ ثَعْلَاءُ : خَرَجَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَانْتَشَرَتْ وَتَرَاكَبَتْ ; وَقَوْلُهُ :
فَطَارَتْ بِالْجُدُودِ بَنُو نِزَارٍ
فَسُدْنَاهُمْ وَأَثْعَلَتِ مُضَرُ
مَعْنَاهُ كَثُرَتْ فَصَارَتْ وَاحِدَةً عَلَى وَاحِدَةٍ مِثْلَ السِّنِّ الْمُتَرَاكِبَةِ ، وَالْمِضَارُ : جَمْعُ مُضَرٍ . وَيُقَالُ : أَخْبَثُ الذِّئَابِ الْأَثْعَلُ ، وَفِي أَسْنَانِهِ شَخَصٌ ، وَهُوَ اخْتِلَافُ النِّبْتَةِ . وَأَثْعَلَ الضِّيفَانُ : كَثُرُوا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَأَثْعَلَ الْأَمْرُ : عَظُمَ ، وَكَذَلِكَ الْجَيْشُ ، قَالَ الْقُلَاخُ بْنُ حَزْنٍ :
وَأَدْنَى فُرُوعًا لِلسَّمَاءِ أَعَالِيَا
وَأَمْنَعُهُ حَوْضًا إِذَا الْوِرْدُ أَثْعَلَا
أَخُو الْحَرْبِ لَبَّاسًا إِلَيْهَا جِلَالَهَا
وَلَيْسَ بِوَلَّاجِ الْخَوَالِفِ أَعْقَلَا
وَكَتِيبَةٌ ثَعُولٌ : كَثِيرَةُ الْحَشْوِ وَالتُّبَّاعِ . وَالثَّعْلُ وَالثُّعْلُ وَالثَّعَلُ : زِيَادَةٌ فِي أَطْبَاءِ النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ ، وَقِيلَ : زِيَادَةُ طُبْيٍ عَلَى سَائِرِ الْأَطْبَاءِ ، وَقِيلَ : خِلْفٌ زَائِدٌ صَغِيرٌ فِي أَخْلَافِ النَّاقَةِ وَضَرْعِ الشَّاةِ . وَشَاةٌ ثَعُولٌ : تُحْلَبُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ وَأَرْبَعَةٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِي الطُّبْيِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَهَا حَلَمَةٌ زَائِدَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي فَوْقَ خِلْفِهَا خِلْفٌ صَغِيرٌ وَاسْمُ ذَلِكَ الْخِلْفِ الثُّعْلُ . وَيُقَالُ : مَا أَبْيَنَ ثُعْلَ هَذِهِ الشَّاةِ ، وَالْجَمْعُ ثُعُولٌ ; قَالَ ابْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ يَهْجُو الْعُلَمَاءَ :
وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا
أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ
وَإِنَّمَا ذُكِرَ الثُّعْلُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الِارْتِضَاعِ ، وَالثُّعْلُ لَا يَدِرُّ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ : لَيْسَ فِيهَا ضَبُوبٌ وَلَا ثَعُولٌ ; الثُّعُولُ : الشَّاةُ الَّتِي لَهَا زِيَادَةُ حَلَمَةٍ ، وَهِيَ الثَّعْلُ ، وَهُوَ عَيْبٌ ، وَالضَّبُوبُ : الضَّيِّقَةُ مَخْرَجِ اللَّبَنِ . وَالْأَثْعَلُ : السَّيِّدُ الضَّخْمُ لَهُ فُضُولٌ مَعْرُوفٌ عَلَى الْمَثَلِ . وَثُعَالَةُ وَثُعَلُ كِلْتَاهُمَا : الْأُنْثَى مِنَ الثَّعَالِبِ ، وَيُقَالُ لِجَمْعِ الثَّعْلَبِ ثَعَالِبُ ، وَثَعَالِي ، بِالْبَاءِ وَالْيَاءِ ، وَقَوْلُهُ :
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ
مِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا
أَرَادَ مِنَ الثَّعَالِبِ وَمِنْ أَرَانِبِهَا ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الثَّعَالِي جَمْعُ ثُعَالَةٍ وَهُوَ الثَّعْلَبُ ; وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الثَّعَائِلُ فَقُلِبَ اضْطِرَارًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ الثَّعَالِبَ وَالْأَرَانِبَ فَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَقِفَ الْبَاءَ فَأَبْدَلَ مِنْهَا حَرْفًا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقِفَهُ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ وَهُوَ الْيَاءُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ أَنَّهُ حَذَفَ مِنَ الْكَلِمَةِ شَيْئًا ثُمَّ عَوَّضَ مِنْهَا الْيَاءَ ، وَهَذَا أَقْيَسُ ; لِقَوْلِهِ أَرَانِيهَا ، وَلِأَنَّ ثُعَالَةَ اسْمُ جِنْسٍ ، وَجَمْعُ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ ضَعِيفٌ . وَأَرْضٌ مَثْعَلَةٌ - بِالْفَتْحِ - : كَثِيرَةُ الثَّعَالِبِ كَمَا قَالُوا مَعْقَرَةٌ لِلْأَرْضِ الْكَثِيرَةِ الْعَقَارِبِ . وَالثَّعْلَبُ : الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ . وَيُقَالُ لِكُلٍّ ثَعْلَبٌ إِذَا كَانَ ذَكَرًا ثُعَالَةُ كَمَا تَرَى بِغَيْرِ صَرْفٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى ثُعَالَةُ ، وَيُقَالُ لِلْأَسَدِ أُسَامَةُ بِغَيْرِ صَرْفٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى أُسَامَةُ . وَالثُّعْلُولُ : الرَّجُلُ الْغَضْبَانُ ; وَأَنْشَدَ :
ولَيْسَ بِثُعْلُولٍ إِذَا سِيلَ وَاجْتُدِيَ
وَلَا بَرِمًا يَوْمًا إِذَا الضَّيْفُ أَوْهَمَا
وَيُقَالُ : أَثْعَلَ الْقَوْمُ عَلَيْنَا إِذَا خَالَفُوا . الْأَصْمَعِيُّ : وِرْدٌ مُثْعِلٌ إِذَا ازْدَحَمَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْ كَثْرَتِهِ . وَثُعَالَةُ : الْكَلَأُ الْيَابِسُ ، مَعْرِفَةٌ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ ; الْمِرْبَدُ : مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فِيهِ التَّمْرُ ، وَثَعْلَبُهُ ثُقْبُهُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ الْمَطَرِ . وَبَنُو ثُعَلٍ : بَطْنٌ ، وَلَيْسَ بِمَعْدُولٍ إِذْ لَوْ كَانَ مَعْدُولًا لَمْ يُصْرَفْ ; وَفِي الصِّحَاحِ : وَثُعَلُ أَبُو حَيٍّ مِنْ طَيِّئٍ وَهُوَ ثُعَلُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو نَبْهَانَ ; وَهُمُ الَّذِينَ عَنَاهُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بِقَوْلِهِ :
رُبَّ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلٍ
مُخْرِجٍ كَفَّيْهِ مِنْ سُتُرِهِ
وَ ثُعْلٌ : مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ .