| كَتَبْتُ وَعَجَّلْتُ الْبِرَادَةَ إِنَّنِي |
| إِذَا حَاجَةً حَاوَلْتُ ، عَجَّتْ رِكَابُهَا |
| وَلِي ، بِبِلَادِ السِّنْدِ عِنْدَ أَمِيرِهَا |
| حَوَائِجُ جَمَّاتٌ ، وَعِنْدِي ثَوَابُهَا |
| أَتَتْنِي ، فَعَاذَتْ ذَاتُ شَكْوَى بِغَالِبٍ |
| وَبِالْحَرَّةِ ، السَّافِي عَلَيْهِ تُرَابُهَا |
| فَقُلْتُ لَهَا : إِيهِ ؛ اطْلُبِي كُلَّ حَاجَةٍ |
| لَدَيَّ ، فَخَفَّتْ حَاجَةٌ وَطِلَابُهَا |
| فَقَالَتْ بِحُزْنٍ : حَاجَتِي أَنَّ وَاحِدِي |
| خُنَيْسًا ، بِأَرْضِ السِّنْدِ ، خَوَّى سَحَابُهَا |
| فَهَبْ لِي خُنَيْسًا ، وَاحْتَسِبْ فِيهِ مِنَّةً |
| لِحَوْبَةِ أُمٍّ ، مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا |
| تَمِيمَ بْنَ زَيْدٍ ، لَا تَكُونَنَّ حَاجَتِي |
| بِظَهْرٍ ، وَلَا يَعْيَا عَلَيْكَ ، جَوَابُهَا |
| وَلَا تَقْلِبَنْ ، ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، صَحِيفَتِي |
| فَشَاهِدُهَا ، فِيهَا ، عَلَيْكَ كِتَابُهَا |
فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى تَمِيمٍ ، قَالَ لِكَاتِبِهِ : أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ ؟ فَقَالَ : كَيْفَ أَعْرِفُ مَنْ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى أَبٍ وَلَا قَبِيلَةٍ ، وَلَا تَحَقَّقْتُ اسْمَهُ أَهُوَ خُنَيْسٌ أَوْ حُبَيْشٌ ؟ فَقَالَ : أَحْضِرْ كُلَّ مَنِ اسْمُهُ خُنَيْسٌ أَوْ حُبَيْشٌ ؛ فَأَحْضَرَهُمْ ، فَوَجَدَ عِدَّتَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يَتَسَفَّرُ بِهِ ، وَقَالَ : اقْفُلُوا إِلَى حَضْرَةِ أَبِي فِرَاسٍ . وَالْحَوْبَةُ وَالْحِيبَةُ : الْهَمُّ وَالْحَاجَةُ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :