[ دعع ]
دعع : دَعَّهُ يَدُعُّهُ دَعًّا : دَفَعَهُ فِي جَفْوَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : دَعَّهُ دَفَعَهُ دَفْعًا عَنِيفًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ; أَيْ يَعْنُفُ بِهِ عُنْفًا دَفْعًا وَانْتِهَارًا ، وَفِيهِ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ; وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَ : يُدْفَعُونَ دَفْعًا عَنِيفًا . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ دَعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : دَفْرًا فِي أَقْفِيَتِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ الدَّعُّ : الطَّرْدُ وَالدَّفْعُ . وَالدُّعَاعَةُ : عُشْبَةٌ تُطْحَنُ وَتُخْبَزُ وَهِيَ ذَاتُ قُضُبٍ وَوَرَقٍ مُتَسَطِّحَةُ النِّبْتَةِ وَمَنْبِتُهَا الصَّحَارِي وَالسَّهْلُ ، وَجَنَّاتُهَا حَبَّةٌ سَوْدَاءُ ، وَالْجَمْعُ دُعَاعٌ . وَالدَّعَادِعُ : نَبْتٌ يَكُونُ فِيهِ مَاءٌ فِي الصَّيْفِ تَأْكُلُهُ الْبَقَرُ ; وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ جَمَلٍ :
رَعَى الْقَسْوَرَ الْجَوْنِيَّ مِنْ حَوْلِ أَشْمُسٍ
وَمِنْ بَطْنِ سَقْمَانَ الدَّعَادِعَ سِدْيَمَا

قَالَ : وَيَجُوزُ : مِنْ بَطْنِ سَقْمَانَ الدَّعَادِعَ ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَجَدْتُهَا فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ الدَّعَادِعُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ بِدَالَيْنِ ، وَرَأَيْتُهَا فِي غَيْرِ نُسْخَةٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ بَرِّيٍّ عَلَى الصِّحَاحِ الدُّعَاعِ ، بِدَالٍ وَاحِدَةٍ ، وَنُسِبَ هَذَا الْبَيْتُ إِلَى حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ وَأَنْشَدَهُ :
وَمِنْ بَطْنِ سَقْمَانَ الدُّعَاعَ الْمُدَيَّمَا

وَقَالَ : وَاحِدَتُهُ دُعَاعَةٌ ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ شِمْرٍ لِلطِّرِمَّاحِ :
لَمْ تُعَالِجْ دَمْحَقًا بَائِتًا
شُجَّ بِالطَّخْفِ لِلَدْمٍ الدَّعَاعْ

قَالَ : الطَّخْفُ اللَّبَنُ الْحَامِضُ . وَاللَّدْمُ : اللَّعْقُ . وَالدَّعَاعُ : عِيَالُ الرَّجُلِ الصِّغَارُ . وَيُقَالُ : أَدَعَّ الرَّجُلُ إِذَا كَثُرَ دَعَاعُهُ ; قَالَ : وَقَرَأْتُ أَيْضًا بِخَطِّهِ فِي قَصِيدَةٍ أُخْرَى :
أُجُدٌ كَالْأَتَانِ لَمْ تَرْتَعِ الْفَ
ثَّ ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَلَيْهَا الدُّعَاعُ

قَالَ : الدُّعَاعُ فِي هَذَا الْبَيْتِ حَبُّ شَجَرَةٍ بَرِّيَّةٍ ، وَكَذَلِكَ الْفَثُّ . وَالْأَتَانُ : صَخْرَةٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الدُّعَاعَةُ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ يَأْكُلُهَا فُقَرَاءُ الْبَادِيَةِ إِذَا أَجْدَبُوا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الدُّعَاعُ بَقْلَةٌ يَخْرُجُ فِيهَا حَبٌّ تَسَطَّحُ عَلَى الْأَرْضِ تَسَطُّحًا لَا تَذْهَبُ صُعُدًا ، فَإِذَا يَبِسَتْ جَمَعَ النَّاسُ يَابِسَهَا ثُمَّ دَقُّوهُ ثُمَّ ذَرُّوهُ ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا مِنْهُ حَبًّا أَسْوَدَ يَمْلَئُونَ مِنْهُ الْغَرَائِرَ . وَالدُّعَاعَةُ : نَمْلَةٌ سَوْدَاءُ ذَاتُ جَنَاحَيْنِ شُبِّهَتْ بِتِلْكَ الْحَبَّةِ ، وَالْجَمْعُ الدُّعَاعُ . وَرَجُلٌ دَعَّاعٌ فَثَّاثٌ : يَجْمَعُ الدُّعَاعَ وَالْفَثَّ لِيَأْكُلَهُمَا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُمَا حَبَّتَانِ بَرِّيَّتَانِ إِذَا جَاعَ الْبَدَوِيُّ فِي الْقَحْطِ دَقَّهُمَا وَعَجَنَهُمَا وَاخْتَبَزَهُمَا وَأَكَلَهُمَا . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : ذَاتُ دَعَادِعَ وَزَعَازِعَ ; الدَّعَادِعُ : جَمْعُ دَعْدَعٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الْجَرْدَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا ; وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرَّجِ بَيْتُ طَرَفَةَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ :
وَعَذَارِيكُمْ مُقَلِّصَةٌ
فِي دُعَاعِ النَّخْلِ تَصْطَرِمُهْ

وَفَسَّرَ الدُّعَاعَ مَا بَيْنَ النَّخْلَتَيْنِ ، وَكَذَا وُجِدَ بِخَطِّ شِمْرٍ بِالدَّالِ ، رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَالدُّعَاعُ مُتَفَرِّقُ النَّخْلِ ، وَالدُّعَاعُ النَّخْلُ الْمُتَفَرِّقُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَا بَيْنَ النَّخْلَةِ إِلَى النَّخْلَةِ دُعَاعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ذُعَاعِ النَّخْلِ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ فِي مُتَفَرِّقِهِ مِنْ ذَعْذَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا فَرَّقْتَهُ . وَدَعْدَعَ الشَّيْءَ : حَرَّكَهُ حَتَّى اكْتَنَزَ كَالْقَصْعَةِ أَوِ الْمِكْيَالِ وَالْجُوَالِقِ لِيَسَعَ الشَّيْءَ وَهُوَ الدَّعْدَعَةُ ; قَالَ لَبِيدٌ :
الْمُطْعِمُونَ الْجَفْنَةَ الْمُدَعْدَعَهْ

أَيِ الْمَمْلُوءَةَ . وَدَعْدَعَهَا : مَلَأَهَا مِنَ الثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ . وَدَعْدَعْتُ الشَّيْءَ : مَلَأْتُهُ . وَدَعْدَعَ السَّيْلُ الْوَادِيَ : مَلَأَهُ ; قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ مَاءَيْنِ الْتَقَيَا مِنَ السَّيْلِ :
فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَاءِ ، كَمَا
دَعْدَعَ سَاقِي الْأَعَاجِمِ الْغَرَبَا

الرَّكَاءُ : وَادٍ مَعْرُوفٌ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَمْهَرَةِ الْمَوْثُوقِ بِهَا : سُرَّةَ [5/264] الرِّكَاءِ ، بِالْكَسْرِ . وَدَعْدَعَتِ الشَّاةُ الْإِنَاءَ : مَلَأَتْهُ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَدَعْ دَعْ : كَلِمَةٌ يُدْعَى بِهَا لِلْعَاثِرِ فِي مَعْنَى قُمْ وَانْتَعِشْ وَاسْلَمْ كَمَا يُقَالُ لَهُ لَعًا ; قَالَ :
لَحَى اللَّهُ قَوْمًا لَمْ يَقُولُوا لِعَاثِرٍ
وَلَا لِابْنِ عَمٍّ نَالَهُ الْعَثْرُ : دَعْدَعَا

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَاهُ جَعَلَ لَعًا وَدَعْدَعَا دُعَاءً لَهُ بِالِانْتِعَاشِ ، وَجَعَلَهُ فِي الْبَيْتِ اسْمًا كَالْكَلِمَةِ وَأَعْرَبَهُ . وَدَعْدَعَ بِالْعَاثِرِ : قَالَهَا لَهُ ، وَهِيَ الدَّعْدَعَةُ ; وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَعْنَاهُ دَعِ الْعِثَارَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ :
وَإِنْ هَوَى الْعَاثِرُ قُلْنَا : دَعْدَعَا
لَهُ ، وَعَالَيْنَا بِتَنْعِيشٍ : لَعَا

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَاهُ إِذَا وَقَعَ مِنَّا وَاقِعٌ نَعَشْنَاهُ وَلَمْ نَدَعْهُ أَنْ يَهْلِكَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : دَعْدَعَا مَعْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ : رَفَعَكَ اللَّهُ وَهُوَ مِثْلُ لَعًا . أَبُو زَيْدٍ : إِذَا دُعِيَ لِلْعَاثِرِ قِيلَ : لَعًا لَهُ عَالِيًا ، وَمِثْلُهُ : دَعْ دَعْ ; وَقَالَ : دَعْدَعْتُ بِالصَّبِيِّ دَعْدَعَةً إِذَا عَثَرَ فَقُلْتُ لَهُ : دَعْ دَعْ أَيِ ارْتَفِعْ . وَدَعْدَعَ بِالْمَعَزِ دَعْدَعَةً : زَجَرَهَا ، وَدَعْدَعَ بِهَا دَعْدَعَةً : دَعَاهَا ، وَقِيلَ : الدَّعْدَعَةُ بِالْغَنَمِ الصِّغَارِ خَاصَّةً ، وَهُوَ أَنْ تَقُولَ لَهَا : دَاعْ دَاعْ ، وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ وَنَوَّنْتَ ، وَالدَّعْدَعَةُ : قِصَرُ الْخَطْوِ فِي الْمَشْيِ مَعَ عَجَلٍ . وَالدَّعْدَعَةُ : عَدْوٌ فِي الْتِوَاءٍ وَبُطْءٍ ; وَأَنْشَدَ :
أَسْعَى عَلَى كُلِّ قَوْمٍ كَانَ سَعْيُهُمُ
وَسْطَ الْعَشِيرَةِ ، سَعْيًا غَيْرَ دَعْدَاعِ

أَيْ غَيْرَ بَطِيءٍ . وَدَعْدَعَ الرَّجُلُ دَعْدَعَةً وَدَعْدَاعًا : عَدَا عَدْوًا فِيهِ بُطْءٌ وَالْتِوَاءٌ ، وَسَعْيٌ دَعْدَاعٌ مِثْلُهُ . وَالدَّعْدَاعُ وَالدَّحْدَاحُ : الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلرَّاعِي دُعْ دُعْ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا أَمَرْتَهُ بِالنَّعِيقِ بِغَنَمِهِ ، يُقَالُ : دَعْدَعَ بِهَا . وَيُقَالُ : دَعْ دَعْ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
دَعْ دَعْ بِأَعْنُقِكَ النَّوَائِمِ ، إِنَّنِي
فِي بَاذِخٍ ، يَا ابْنَ الْمَرَاغَةِ ، عَالِي

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : كَمْ تَدُعُّ لَيْلَتُكُمْ هَذِهِ مِنَ الشَّهْرِ ؟ أَيْ كَمْ تُبْقِي سِوَاهَا ; قَالَ : وَأَنْشَدَنَا :
وَلَسْنَا لِأَضْيَافِنَا بِالدُّعُعْ