[ رذذ ]
رذذ : الرَّذَاذُ : الْمَطَرُ وَقِيلَ : السَّاكِنُ الدَّائِمُ الصِّغَارُ الْقَطْرِ كَأَنَّهُ غُبَارٌ ، وَقِيلَ : هُوَ بَعْدَ الطَّلِّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخَفُّ الْمَطَرِ وَأَضْعَفُهُ الطَّلُّ ثُمَّ الرَّذَاذُ ، وَالرَّذَاذُ فَوْقَ الْقِطْقِطِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
كَأَنَّ هَفْتَ الْقِطْقِطِ الْمَنْثُورِ
بَعْدَ رَذَاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ
عَلَى قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذُورِ

فَجَعَلَ الرَّذَاذَ لِلدِّيمَةِ ، وَاحِدَتُهُ رَذَاذَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أَصَابَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَّا رَذَاذٌ لَبَّدَ لَهُمُ الْأَرْضَ ، الرَّذَاذُ : أَقَلُّ الْمَطَرِ ، قِيلَ : هُوَ كَالْغُبَارِ ، وَأَمَّا قَوْلُ بَخْدَجٍ يَهْجُو أَبَا نُخَيْلَةَ :
لَاقَى النُّخَيْلَاتُ حِنَاذًا مِحْنَذَا
مِنِّي وَشَلًّا لِلْأَعَادِي مِشْقَذَا
وَقَافِيَاتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا
مِنْ هَاطِلَاتٍ وَابِلًا وَرَذَذَا

فَإِنَّهُ أَرَادَ رَذَاذًا فَحُذِفَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِ الْآخَرِ :
مَنَازِلُ الْحَيِّ تُعْفِي الطَّلَلِ

أَرَادَ الطَّلَالَ فَحُذِفَ ، وَشَبَّهَ بَخْدَجٌ شِعْرَهُ بِالرَّذَاذِ فِي أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ ، لَا أَنَّهُ عَنَى بِهِ الضَّعِيفَ بَلْ يَشْتَدُّ مَرَّةً فَيَكُونُ كَالْوَابِلِ ، وَيَسْكُنُ مَرَّةً فَيَكُونُ كَالرَّذَاذِ الَّذِي هُوَ دَائِمٌ سَاكِنٌ . وَيَوْمٌ مُرِذٌّ وَقَدْ أَرَذَّتِ السَّمَاءُ وَأَرْضٌ مُرَذٌّ عَلَيْهَا وَمُرَذَّةٌ وَمَرْذُوذَةٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَقَدْ أَرَذَّتْ ، فَهِيَ تُرِذُّ إِرْذَاذًا وَرَذَاذًا ، وَأَرَذَّتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا وَأَرَذَّ السِّقَاءُ إِرْذَاذًا إِذَا سَالَ مَا فِيهِ . وَأَرَذَّتِ الشَّجَّةُ إِذَا سَالَتْ ، وَكُلُّ سَائِلٍ : مُرِذٌّ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُقَالُ أَرْضٌ مُرِذَّةٌ وَلَا مَرْذُوذَةٌ ، وَلَكِنْ يُقَالُ : أَرْضٌ مُرَذٌّ عَلَيْهَا . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : أَرْضٌ مُرَذَّةٌ وَمَطْلُولَةٌ . الْأُمَوِيُّ : يَوْمٌ مُرِذٌّ وَذُو رَذَاذٍ .