[ رعع ]
رعع : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّعُّ السُّكُونُ . وَالرَّعَاعُ : الْأَحْدَاثُ .
[6/176] وَرَعَاعُ النَّاسِ : سُقَّاطُهُمْ وَسَفِلَتُهُمْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ أَيْ : غَوْغَاءَهُمْ وَسُقَّاطَهُمْ وَأَخْلَاطَهَمْ ، الْوَاحِدُ رَعَاعَةٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ تَنَكَّرَ لَهُ النَّاسُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ رَعَاعٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ وَالرُّعَاعُ كَالزُّجَاجِ مِنَ النَّاسِ ، وَهُمُ الرُّذَالُ الضُّعَفَاءُ ، وَهُمُ الَّذِينَ إِذَا فَزِعُوا طَارُوا ، قَالَ أَبُو الْعَمَيْثَلِ : وَيُقَالُ لِلنَّعَامَةِ رَعَاعَةٌ ; لِأَنَّهَا أَبَدًا كَأَنَّهَا مَنْخُوبَةٌ فَزِعَةٌ . وَتَرَعْرَعَتْ سِنُّهُ وَتَزَعْزَعَتْ إِذَا تَحَرَّكَتْ . وَالرَّعْرَعَةُ : اضْطِرَابُ الْمَاءِ الصَّافِي الرَّقِيقِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : غُلَامٌ رَعْرَعٌ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : تَرَعْرَعَ السَّرَابُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَاءِ . وَالرَّعْرَعَةُ : حُسْنُ شَبَابِ الْغُلَامِ وَتَحَرُّكِهِ . وَشَابٌّ رُعْرُعٌ وَرُعْرُعَةٌ ، عَنْ كُرَاعٍ وَرَعْرَعٌ وَرَعْرَاعٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي : مُرَاهِقٌ حَسَنُ الِاعْتِدَالِ ، وَقِيلَ مُحْتَلِمٌ وَقِيلَ قَدْ تَحَرَّكَ وَكَبُرَ ، وَالْجَمْعُ الرَّعَارِعُ ، قَالَ لَبِيدٌ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ ، وَقِيلَ هُوَ لِلْبَعِيثِ :
تُبَكِّي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى
أَلَا إِنَّ أَخْدَانَ الشَّبَابِ الرَّعَارِعُ

وَقَدْ تَرَعْرَعَ الصَّبِيُّ أَيْ : تَحَرَّكَ وَنَشَأَ . وَغُلَامٌ مُتَرَعْرِعٌ أَيْ : مُتَحَرِّكٌ . وَرَعْرَعَهُ اللَّهُ أَيْ : أَنْبَتَهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْقَصَبِ إِذَا طَالَ فِي مَنْبَتِهِ وَهُوَ رَطْبٌ : قَصَبٌ رَعْرَاعٌ ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَاسْتَوَتْ قَامَتُهُ : رَعْرَاعٌ وَرَعْرَعٌ ، وَالْجَمْعُ الرَّعَارِعُ . وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ . لَوْ يَمُرُّ عَلَى الْقَصَبِ الرَّعْرَاعِ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الطَّوِيلُ مِنْ تَرَعْرَعَ الصَّبِيُّ إِذَا نَشَأَ وَكَبُرَ ، وَقَالَ لَبِيدٌ :
أَلَا إِنَّ أَخْدَانَ الشَّبَابِ الرَّعَارِعُ

وَيُقَالُ : رَعْرَعَ الْفَارِسُ دَابَّتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَيِّضًا فَرَكِبَهُ لِيَرُوضَهُ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
تَرِعًا يُرَعْرِعُهُ الْغُلَامُ كَأَنَّهُ
صَدَعٌ يُنَازِعُ هِزَّةً وَمِرَاحَا